(لعَمْرُك مَا خشيتُ على دُرَيْدٍ ... ببَطْنث سُمَيْرةٍ جيْش العَناقِ)
(جَزَى عنّا الإلهُ بَني سُلَيْمٍ ... ﴿وعقّتْهُم بِمَا فَعَلوا﴾ عَقاقِ)
وماءٌ ﴿عُقٌّ﴾ وعُقاقٌ، بضمِّهما أَي: مُرٌّ شَديدُ المَرارة، أَو مُرٌ غليظ، الواحِدُ والجَمْعُ سَواءٌ مثل قُعّ وقُعاع. وفَرَسٌ ﴿عَقوق، كصَبور: حائِلٌ، أَو حامِل، وَذَلِكَ إِذا انفتَق بطْنُها واتّسَع للولَد ضِدٌّ. قَالَ أَبُو حَاتِم فِي الأضداد: زعَم بعضُ شيوخِنا أنّ الفرَس الحامِل يُقال لَهَا: عَقوق، وَيُقَال أَيْضا للحائِل: عَقوقٌ. وَفِي الحَدِيث: أَتَاهُ رجُلٌ مَعَه فرَسٌ عَقوقٌ، أَي: حائِل أَو هُوَ على التّفاؤل كَمَا ظنّه أَبُو حَاتِم قَالَ: كأنّهم أَرَادوا أنّها ستحْمِل إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا يفرْوى عَن أبي زيْد ج:﴾ عُقُقٌ، بضمّتين كقَلوصٍ وقُلُصٍ، كَمَا فِي العُباب. ونظّره الجوْهَريُّ برَسولٍ ورسُل. قَالَ رؤبَة يصِف صائِداً: وسَوْسَ يدْعو مُخْلِصاً ربَّ الفَلَقْ سِرّاً وَقد أوّن تأْوينَ العُقُقْ يُروى أوّن على وزن فعّل، يُريد الواحدَ من الحَمير، والأوْنُ: العِدْلُ، أَي: شرِبَ حَتَّى صَار كأنّه فرَسٌ حامِل، ويُروى: أوّنَّ على وزن فعّلْن يُريد بذلِك الجماعةَ مِنْهُم، أَي شربْن حَتَّى كأنّ كُلَّ واحدَة منهنّ ﴿عَقوقٌ، أَي: حَامِل، فشبّه بطونَها بالأعْدالِ. جج أَي جمْع الجَمْع: عِقاقٌ ككِتاب مثل قُلُص وقِلاص. وَقد﴾ عقّت ﴿تعِقُّ من حدّ ضرَبَ، وَمِنْه الحَدِيث: من أطْرَقَ مُسلِماً،﴾ فعقّت لَهُ)
فرسُه، كَانَ لَهُ كأجرِ كَذَا ﴿عقّتْ أَي: حملَت﴾ عَقاقاً كسَحاب ﴿وعَققاً مُحرَّكة﴾ وأعَقّت، وَسَيَأْتِي قَرِيبا فِي كَلامِ المُصنِّف أَو ﴿العَقاق، كسَحابٍ، وكِتاب: الحَمْلُ بعَيْنِه. قَالَ أَبُو عمْرو: أظْهَرت الأتانُ﴾ عَقاقاً،