وشاهدُ الثّاني قولُ الشَّاعِر:
(فارقْتُ ليلَى ضلّةً ... فندِمْتُ عِنْد فِراقِها)
(فالعيْنُ تُذْري دمعَها ... كالدُرِّ من ﴿أمآقِها)
وَمن قالَ:﴾ - ماقِي قَالَ فِي جمْعِه: ﴿مَواقٍ﴾ - ومَواقي. قَالَ الشَّاعِر:
(فظلّ خَليلي مُستَكيناً كأنّه ... قذًى فِي ﴿- مَواقِي مُقْلَتَيْه يُقَلْقِلُ)
وَمن قَالَ: مَوْقِي، كموْقِع، قَالَ فِي جمْعِه: مَواقي، قالَه اللّحيانيّ، وَقد أغفلَه المصنِّف. وَمن قَالَ: مُؤقٍ، كمُعْط، ومأْقي كمأْوِي، وبالهَمْز أَيْضا، قَالَ فِي جمْعه: مآق. قَالَ حسّان ﵁:
(مَا بالُ عينكِ لَا تَنامُ كأنّما ... كُحِلَت مآقِيها بكُحْلِ الإثْمِدِ)
وَقَالَ آخر:)
والخَيْلُ تطْعَنُ شَزْراً فِي مآقِيها وَقَالَ حُميْدٌ الأرقَط: كأنّما عيْناهُ فِي وَقْبَيْ حَجَرْ بينَ مآقٍ لم تُخرَّقْ بالإبَرْ﴾ والمأَقة، مُحرّكةً: شِبْهُ الفُواقِ يأخُذُ الْإِنْسَان كأنّه نفَسٌ ينقَلِعُ من الصّدْرِ عِنْد البُكاءِ والنّشيج. وَقد ﴿مَئِق الصّبيُّ، كفَرِح﴾ يمْأَقُ، ﴿مأَقاً، فَهُوَ﴾ مَئِقٌ. ﴿وامتأَقَ مثلُه، كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَت أمّ تأبط شرّاً: وَلَا أبَتُّه﴾ مَئِقاً، وَفِي المثَل: أنتَ تئِق، وَأَنا مَئِق، فَكيف نتّفِق يُضرَبُ لغير المُتوافِقَيْن. وَقد ذُكِر فِي ت أق قَالَ رؤبة: كأنّما عوْلَتُها بعدَ التّأَقْ عَولَةُ ثَكْلَى ولْوَلَتْ بعدَ! المأَقْ