(كأنّ عَلَيْهَا سحْقَ لِفقٍ ﴿تنوّقَتْ ... بِهِ حَضْرَميّاتُ الأكُفِّ الحوائِكِ)
عدّاه بالباءِ، لأنّه فِي معْنى ترفّقَتْ بِهِ، قَالَ: وَهِي مَأْخُوذَة من﴾ النِّيقَة. وَقَالَ غيرُه:
(لأُحسِنُ رمّ الوصْلِ من أمّ جعْفَرٍ ... بحدِّ القَوافي ﴿والمُنوَّقةِ الجُرْدِ)
وَقَالَ جميلٌ فِي﴾ النّيقَة:
(إِذا ابتُذِلَتْ لم يُزْرِها ترْكُ زينَة ... وفيهَا إِذا ازْدانَتْ لِذي ﴿نيقَةٍ حسْبُ)
وَقَالَ عليُّ بن حمْزة: تأنّقَ من الأنَق، وَلَا يُقال: تأنّقْتُ فِي الشيءِ: إِذا أحْكَمْتَه، وَإِنَّمَا يُقَال:﴾ تنوّقْت. وَرجل ﴿نيِّق، ككَيِّس: ذُو أنيقة، نَقله الصَّاغَانِي عَن الفرّاءِ.﴾ وانْتاقَ مثل انْتَقَى عَن أبي عُبَيْدٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مقْلوبٌ، قَالَ: مثلُ القِياسِ ﴿انْتاقَها المُنَقِّي يَعْنِي القِسيّ، وَكَانَ الكِسائيّ يَقُول: هُوَ من﴾ النّيقَة. ﴿والنِّيقُ، بالكسْر: أرفَعُ موْضعٍ فِي الجبَل، ج:﴾ نِياقٌ بالكسْر، وَعَلِيهِ اقتَصَر الجوهريّ ﴿وأنْياقٌ﴾ ونُيوقٌ. وَقيل: ﴿النِّيق: الطّويل من الجِبال، وَقيل: حرْفٌ من حُروفِ الجبَل، وأنشدَ الجوهريّ: شَغْواءُ توطِنُ بيْنَ الشِّيقِ﴾ والنّيقِ وَأنْشد الصاغانيّ لأبي ذؤيْب:
(فيَمَّمَ وَقْبةً فِي رأسِ ﴿نيقٍ ... دوَيْنَ الشّمْسِ ذاتَ جنى﴾ أنيقِ)
ويُقال: إِنَّه أنْشد المُسَيَّبُ بنُ علَسٍ بيْن يدَيْ عمْرو بنِ هِنْد المَلِك، فِي وصْفِ جمَل: وَقد أتلافَى الهَمَّ عِنْد احْتِضاره)
ورَواه ابنُ برّي: