هَذِه التَّرجَمَة ذَكَرَها الجوهريُّ فِي ب د ك والصّوابُ ذِكْرُه فِي تَرجَمة بندك لَا بدك كَمَا ذَكَرَه الجوهريُّ لأَنَّ نونَه أَصْلِيّة لَا يَقُومُ دَلِيلٌ على زيادَتِها، فَلهَذَا جاءَ بهَا بعد لابنك. وبُنْدُكانُ، بالضمِّ: بمَروَ على خَمْسَةِ فَراسِخَ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ الفَقِيهُ أَبو طاهِرٍ، إمامٌ فاضِلٌ عارِفٌ بالتّوارِيخِ، تَفقَّه على أبي القاسِم الفُورانيِّ.
ب وك
﴿باكَ البَعِيرُ﴾ بُؤُوكاً كقُعُود: سَمِنَ، فَهُوَ ﴿بائِكٌ، من إبِلٍ﴾ بوكٍ ﴿وبيك، كرُكَّعٍ فيهمَا الأَخِيرةُ حَكَاهَا ابنُ الأَعْرابيِّ، وَهُوَ مِمَّا دَخَلَت فِيهِ الياءُ على الواوِ بغيرِ عِلَّةٍ إِلاّ القُرب من الطَّرَفِ، وإِيثار التَّخْفِيفِ، كَمَا قالُوا: صُيَّمٌ فِي صُوَّمٍ، ونُيَّمٌ فِي نُوَّمٍ، وأَنشد: أَلا تَراهَا كالهِضابِ﴾ بُيَّكَا مَتالِياً جَنْبَى وعوذا ضُيَّكَا جَنْبَى: أَرادَ كالجَنْبَى لتَثاقُلِها فِي المَشْيِ من السِّمَنِ والضّيَّكُ: الَّتِي تَفاج من شدَّةِ الحَفْلِ، وَهِي ﴿بائِكَةٌ سَمِينَةٌ خِيارٌ فَتِيَّةٌ حَسَنَةٌ، وَقد﴾ باكَتْ ﴿تَبُوكُ، قَالَه الكِسائِي من نوقٍ﴾ بَوائِكَ وَهِي السِّمانُ، قالَ ذُو الخِرَق الطُّهَوِيُّ:
(فَمَا كانَ ذَنبُ بني مالِكٍ ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُم غُلامٌ فسَبْ)
(عَراقِيبَ كُومٍ طِوال الذّرَى ... تَخِرُّ ﴿بَوائِكُها للرّكَبْ)
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:﴾ البائكُ والفاشجُ: النّاقَةُ العَظِيمةُ السَّنامِ، والجمعُ ﴿البوائِكُ وَقَالَ النَّضْرُ: بَوائِك الإِبِلِ: كِرامُها وخِيارُها.
وباكَ الحِمارُ الأَتانَ﴾ يَبُوكُها! بَوْكاً: نَزَا عَلَيها، نقَلَه الجوْهرِيُّ، وَكَذَلِكَ كامَها كَوْماً، هَذَا هُوَ الأَصْلُ، وَقد يُستَعْمَلُ فِي الآدَمِيِّ، كَمَا سَيَأْتي. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: باكَ البُنْدقَةَ يَبُوكها بَوْكاً: دَوَّرَها بيْنَ راحَتَيهِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عمَر: أَنّه كانَتْ لَهُ بُنْذقَةٌ من مسك، وكانَ يَبُلّها ثمّ يَبُوكُها بينَ راحَتَيهِ، فتفُوحُ رَوائِحُها. قَالَ: وباكَ المَتاعَ بَوْكاً: باعَهُ، وحُكِي عَن أَعْرابي أَنه قالَ: مَعي دِرْهَمٌ