عائِذِ بنِ سَعْدِ بن جَذِيمَةَ بنِ كَعْبِ بن رفاعَةَ بن مالِك بنِ نَهْدٍ النَّهْدِيّ وابنُه كَعْبُ بنُ ذِي الحَبَكَةِ، وَكَانَ شِيعِياً، وسَيَّرَه عثْمانُ ﵁ فيمنْ سَيَّرَ إِلى جَبَل الدّخانِ بدُنْباوَنْدَ. قلتُ: وقتَلَه بُشرُ بنُ أبي أَرْطاةَ بتَثلْيثَ. وَقَالَ ابنُ عَبادٍ: الحِبَكُّ، كخِدَب: اللَّئيمُ.
قالَ: وكعُتُل: الشَّدِيدُ. وحَبَكَ بِها وحَبَجَ بهَا، مثل حَبَقَ بهَا. وحَبَكَ فُلاناً فِي البَيع إِذا رادَهُ.
وحَبَكَ الثّوْبَ حَبكاً: أَجادَ نَسجَه وأَحْكَمَه. قالَ ابنُ عَبّادٍ: وحِباكُ الحَمَامِ بِالْكَسْرِ: سوادُ مَا فَوْقَ جَناحَيهِ يُقال: مَا أَمْلَح حِباكَ هَذِه الحَمَامَةِ، ومِثْلُه فِي الأَساسِ. والمَحْبُوكُ: الفَرَس القَوِيُّ الشَّدِيدُ الخَلْقِ المُحْكَمه، قَالَ أَبو دُواد يَصِفُ فَرَساً:)
(مَرَجَ الدِّينُ فأَعْدَدْتُ لَهُ ... مُشْرِفَ الحارِكِ مُحْبُوكَ الكَتَدْ)
وَقَالَ شمِرٌ: دابَّة مَحْبُوكة: إِذا كانَتْ مُدْمَجَةَ الخَلْقِ. وقالَ اللّيثُ: إِنّه لمَحْبُوكُ المَتْنِ والعَجُزِ: إِذا كانَ فيهِ اسْتِواءٌ مَعَ ارْتِفاعٍ وأَنْشَد:
(عَلَى كُلِّ مَحْبُوكِ السَّراةِ كأَنَّه ... عُقاب هَوَتْ مِنْ مَرقَب وتَعَلّتِ)
والتَّحْبِيكُ: التَّوْثيقُ عَن شَمِرٍ، وَمِنْه حَبَّكْتُ العُقْدَةَ: إِذا وَثَّقْتَها، كَمَا فِي الأَساس. والتَّحْبِيكُ أَيْضا: التَّخْطِيطُ يُقال: كِساءٌ مُحَبَّكٌ: إِذا كانَ مُخَطَّطاً، كَمَا فِي الأَساسِ. وَفِي صِفَةِ الدَّجّالِ: مُحَبَّك الشَّعَرِ: أَي مُجَعَّدُه، ويُروَى حُبُكُ الشَّعَرِ، بضَمّتَين، وَهُوَ بمَعْناه، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، ونقَلَه الجَوْهرِيُّ أَيْضا، وَفِي المُصَنَّفِ لأبي عُبَيد فِي الحَدِيثِ المَرفُوعِ: رَأْسُه حُبُكٌ حُبُكٌ وَقد تَقَدَّمَ.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: الحِباكُ، ككِتابٍ: أَنْ يُجْمَعَ خَشَبٌ كالحَظِيرَةِ ثُمَّ يشَدُّ فِي وَسَطِه بحَبل