مُرَةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْد، واسمُ سَكْسَكَ حُمَيس، وَهُوَ أَخُو السَّكون وحاشِدٍ ومالِك بني أَشْرَسَ أَو جَدُّهُم ﴿السَّكاسِكُ بنُ وائِلَةَ، أَو هَذَا وَهَمٌ والصّوابُ الأَوّلُ. قلتُ: وَالَّذِي حَقَّقَه ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ وغيرُه من الأَئِمَّةِ على الصّحيحِ أَنَّهُما قَبيلَتانِ، فالأُولَى: من كِنْدَةَ، والثانِيَةُ من حِمْيَر، وهم بَنُو زَيْدِ بنِ وائِلَةَ بن حِمْيَر، ولقب زَيْدٍ السَّكاسِكُ، وَهِي غَيرُ﴾ سَكاسِكِ كِنْدَةَ والنِّسبةُ ﴿- سَكْسَكِيٌ وكِلاهما باليَمَن، وَقد وَهِمَ المُصَنِّفُ فِي جَعْلِهما واحِدًا، فتأَمَّلْ. وَمن المجازِ﴾ استَكَّ النَّبتُ ﴿اسْتِكاكًا: الْتَفَّ واسْتَدَّ) خَصاصُه، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: اسْتَكَّت الرِّياضُ: الْتَفَّتْ، قَالَ الطِّرمّاحُ يَصِفُ عَيرا:
(صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَق ... ل بَدِيئًا قَبلَ﴾ اسْتِكاكِ الرياضِ)
وَمن المَجازِ: ﴿اسْتَكَّت المَسامِعُ أَي: صَمّت وضاقَتْ، وَمِنْه حَدِيث أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنّه وَضَعَ يَدَيْهِ على أُذُنَيهِ وَقَالَ:﴾ اسْتَكَّتَا إِنْ لَم أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبيَ ﷺ يَقُولُ: الذَّهَبُ بالذهَبِ والفِضَّة بالفِضَّةِ مِثْلٌ بمِثْلٍ وَقَالَ النّابِغَةُ الذبْياني: وخُبِّرتخَيرَ النَّاسأَنَّكَ لُمْتَنى وتلكَ الَّتِي ﴿تَستَكَّ مِنْها المَسامِعُ﴾ والأَسَكُّ: الأَصَمُّ بَيِّنُ ﴿السَّكَكِ. (و) ﴾ الأَسَكُّ: فَرَسٌ كانَ لبَعْضِ بني عَبدِ اللَّه بن عَمرِو بن كُلْثُوم نَقَلَه الصّاغانيُ.
﴿وتَسَكْسَكَ أَي: تَضَرَّعَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ السُّكاكُ، كغُرابٍ: المَوْضِعُ الَّذِي فِيه الريشُ من السَّهْمِ يَقُولونَ: هُوَ أَطْوَلُ من السُّكاكِ. قالَ: ﴿وانْسِكاكُ القَطَا: أَن﴾ يَنْسَكَّ على وُجُوهِه ويُصَوِّبَ صُدُورَه بَعْدَ التَّحْلِيقِ، ونَصُّ المُحِيطِ: وُجُوهها وصُدُورها.