﴿وتَسَوَّكَ قَالَ عَدِيُّ بنُ الرقَاعِ:
(وكَأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ ولَذَّةً ... صَهْباءَ ساكَ بهَا المُسَحِّرُ فاهَا)
وَلَا يُذْكَرُ الْعود وَلَا الفَمُ مَعَهُما أَي مَعَ﴾ الاسْتِياكِ ﴿والتَّسَوكِ. والعُودُ:﴾ مِسواكٌ ﴿وسِواكٌ، بكَسرِهِما وَهُوَ مَا يُدْلَكُ بِهِ الفَمُ قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد ذُكِرَ﴾ المِسواكُ فِي الشِّعْرِ الفَصِيحِ، وأَنْشَدَ:
(إِذا أَخَذَتْ ﴿مِسواكَها مَيَّحَتْ بهِ ... رُضابًا كطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ المُعًسّلِ)
قلت:﴾ والسِّواكُ جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيثِ: ﴿السِّواكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ أَي يُطَهِّرُ الفَمَ، يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ وظاهِرُه أَنَّ التَّأْنِيثَ أَكْثَرُ، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ على اللَّيثِ، قالَ اللّيثُ: وقِيلَ: السِّوَاكُ تُؤِّنثهُ العَرَبُ، وَفِي الحَدِيث: السِّواكُ مَطْهَرَة للفَمِ قَالَ الأَزْهَرِيّ: مَا سَمِعْتُ أَنّ السِّواكَ يُؤَنَّثُ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي من غُدَدِ اللّيثِ،﴾ والسِّواكُ مُذَكَّرٌ، وَقَالَ الهَرَوِيُّ: وَهَذَا من أَغالِيطِ اللَّيث القَبِيحَةِ، وحَكَى فِي المُحْكَمِ فِيهِ الوَجْهَيْن، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: المِسواكُ تُؤِّنثُه العَرَبُ وتُذَكِّره، والتَّذْكِيرُ أَعْلَى أَي: جَمعُ السواكِ: سُوُك ككُتُبٍ عَن أبي زَيْدٍ، قالَ: وأَنْشَدَنِيه الخَلِيلُ لعَبدِ الرّحْمنِ بنِ حَسّان:
(أَغَرُّ الثَّنايَا أَحَمُّ اللِّثا ... تِ تَمْنَحُه ﴿سُوُكَ الإِسْحِلِ)
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ورُبّما هُمِزَ فقِيلَ سُؤُكٌ، وَفِي التَّهْذِيب: رَجُلٌ قَؤُولٌ من قومٍ قُوُل وقُولٍ، مثل﴾ سُوُك ﴿وسُوك.
والسِّواكُ﴾ والتَّساوُكُ: السَّيرُ الضَّعِيفُ. وقِيلَ: هُوَ التَّسَروُكُ وَهُوَ رَدَاءةُ المَشْيِ من إِبْطاءٍ أَو عَجَفٍ، قَالَه ابنُ السِّكِّيتِ، يُقالُ: جاءَت الإِبِلُ! تَساوَكُ،