وشَسِعَتْ وزَمَّتْ كفَرِحَ: إِذا انْقَطَع شِراكُها وشِسعُها وزِمامُها. ورَجُلٌ مُشْتَرَكٌ: إِذا كانَ يُحَدِّثُ نَفْسَه أَنَّ رأيَه مُشْتَرَكٌ لَيْسَ بواحِدٍ، وَفِي الصِّحاحِ عَن الأَصْمَعِي: إِذا كانَ يُحَدِّث نَفْسَه كالمَهْمُومِ. وَفِي العُبابِ التَّشْرِيكُ: بَيعُ بعضِ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَراهُ بهِ. قَالَ: والفَرِيضَةُ المُشَرَّكَة، كمُعَظَّمَةٍ أَي: المُشْتَرَكُ فِيها، فحَذَفَ وأَوْصَلَ، ويُقالُ لَهَا أَيْضًا المُشَرِّكَةُ كمُحَدِّثَةٍ بنِسبَةِ التَّشْرِيكِ إِليها مجَازًا، كَذَا فِي شَرحِ الفُصُولِ ويُقالُ أَيضًا: المُشْتَرَكَةُ وَهَذِه عَن اللّيثِ، وَهِي الَّتِي يَستَوِي فِيها المُقْتَسِمُون، وَهِي زوْج، وأُمٌ، وأَخَوانِ لأُم، وأَخَوانِ لأَبٍ وَأم للزَّوْج النِّصْفُ، وللأمِّ السُّدُسُ، وللأَخَوَين للأُمِّ الثُّلُثُ ويَشْرَكُهُم بَنُو الأبِ والأمِّ لأَنّ الأَبَ لمّا سَقَطَ سَقَطَ حُكْمُه، وَكَانَ كأَن لم يَكُنْ، وصارُوا بني أم مَعًا، وَهَذَا قَول زَيْدِ بنِ ثابِتٍ ﵁، وحَكَم فِيهَا عُمَرُ ﵁ فجَعَلَ الثُّلُثَ للأَخَوَيْن لأم، وَلم يَجْعَلْ للإِخْوةِ للأَبِ والأمِّ شَيئًا، فقالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبانَا كانَ حِمارًا فأَشْرِكْنا بقَرَابَةِ أمِّنا، فأَشْرَكَ بَينَهُم، فسُمِّيَت الفَريضَةُ مُشَرَكَةً ومُشتَرَكَةً الأَخِيرَةُ عَن اللِّيثِ وحِمارِيَّةً لقولِهِم: هَبْ أَنَّ أَبانَا كَانَ حِمارًا، وأَيْضًا حَجَرِيَّةً لأَنه رُوِىَ أَنَّهُم قالُوا: هَبْ أَنّ أَبانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي اليَمِّ، وبَعْضُهم سَمّاها يَمِّيةً لِذلِكَ، وسُمِّيَتْ أَيضًا عُمَرِيَّةً لقَضاءِ عُمَرَ ﵁ فِيهَا، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ مَذْهَبُ مالكٍ والشّافِعِي والجُمهُورِ، خِلافًا لأبي حَنِيفَة، وبعضِ أَهلِ العِراقِ. قلتُ: وَفِي فرائِض أبي نصْر: المُشَرَّكةُ: زوْج وَأم أَو جَدّةٌ، واثْنانِ فصاعِدًا من أَوْلادِ الأمِّ، وعَصَبَةٌ من وَلدِ الأَبِ والأُمِّ، قضى فِيها عَلِيٌ للزّوْج بالنِّصْفِ، وللأمِّ بالسُّدُسِ، ولوَلدِ الأمِّ بالثّلُثِ، وأَسْقط وَلد الأَبِ والأمِّ، وَهُوَ قولُ الشَّعْبِي وَأبي حَنِيفَةَ وابنِ أبي لَيلَى وَأبي يُوسُفَ وزُفَرَ ومُحَمّدٍ والحَسَنِ وَابْن حَنْبَلٍ وكَثِيرٍ، وقَضَى عُثْمانُ فِيها للزَّوج بالنِّصْفِ، وللألم بالسّدُس، ولوَلَد الْأَلَم بالثُّلُثِ، وشَرَك وَلَدَ الأبِ والأمِّ مَعَهُم فِيهِ، وَبِه قالَ الشافِعِيُ وكَثِيرٌ من
Kitab: Tajul 'Arus · Pengarang: مرتضى الزبيدي
Baca Juz 27, halaman 227
Rujukan halaman ini: تاج العروس من جواهر القاموس، ج 27، ص 227 (SanadKitab #7030, hlm. urut 14363)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.