وبَغَى، وَقَالَ شِعرَاً يذُمُّ فِيهِ الإِسْلامَ، وَهُوَ الَّذِي قَتَله سالِمُ بنُ عُمَير بن ثَابت الأَنْصارِيُّ ﵁ فِي سَرِيَّةٍ جَهَّزَها النبيُ ﷺ ذَكَرَه ابنُ فَهْد وغيرُه من أَئِمَّةِ السِّيَرِ، وَفِي ذَلِك تَقُولُ النَّهْدِيَّةُ وَكَانَت مسلِمةً فِي أَبْياتٍ:
(حَباكَ حُنَيفٌ آخرَ اللَّيلِ طَعْنةً ... أَبا عَفَكٍ خُذْها على كِبَرِ السِّنِّ)
وَكَانَ قَتْلُه فِي شَوّال عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا. والعَفْكاءُ: النّاقَةُ الَّتِي فِيها صعُوبَةٌ عَن ابنِ عَبّاد.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الأَعْفَكُ: المُخَلَّعُ من الرِّجالِ. والعَفْكاءُ: الخَرقاءُ. والعَفَّاكُ: الّذِي يَركَبُ بعضُه بَعْضًا من كلِّ شَيْء، عَن كُراع.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: رجلٌ عَفّاكٌ: لَا يُحْسِنُ العَمَل.
ع ك ك
﴿العِكَّةُ مُثَلَّثَة،﴾ والعَكَكُ مُحَرَّكَةً، ﴿والعَكِيكُ كأَمِيرٍ وكِتاب اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأَخِيرَيْنِ،﴾ والعُكَّةُ بالضَّمِّ وبالفَتْحِ: شِدَّةُ الحَرِّ مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ وَقَالَ اللَّيثُ: ﴿العَكَّةُ والعُكةُ: فَوْرَةٌ شَدِيدَةٌ فِي القَيظِ، قالَ طَرَفَةُ يَصِفُ امرأَةً أَنَّها فِي الشَّتاءِ حارَّةٌ وَفِي الصَّيفِ بارِدَةٌ:
(تَطْرُدُ القُرَّ بحَر صادِقٍ ... ﴾ وعَكِيكَ القَيظِ إِن جاءَ بقُر)
وأَنْشَد ابنُ بَرّي للطِّرِمّاحِ:
(تُزَجِّى ﴿عِكاكَ الصَّيفِ أَخْصامُها العُلا ... وَمَا نَزَلَت حَوْلَ المِقَرِّ على العَمْدِ)
عِكاكٌ بالكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْه حَدِيثُ عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ وبناءِ البَصْرَةِ: ثمَّ نَزَلُوا وكانَ يَوْم عِكاكٍ فَقَالَ: ابْغُوا لَنا مَنْزِلاً أَنْزَهَ مِنْ هَذَا هُوَ جَمْع﴾ عَكَّةٍ، وَمِنْه أَيضًا قَول الساجعِ إِذا طَلَعَ السّماءُ ذَهَب ﴿العِكاك، وقَلَّ على الماءِ اللَكاك.
وقالَ الفَرّاءُ: هَذِه أَرْضٌ﴾ عُكَّةٌ بالضمِّ وأَرْضُ عُكَّةٍ نَعْتًا وِإضافَةً، أَي: حارَّةٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأَنشَدَ الفَرّاءُ: