وَذَلِكَ المُخّ ﴿الممْكُوكُ واللَّبَنُ المَمْصُوصُ﴾ مُكاكٌ ﴿ومُكاكَةٌ كغُرابٍ وغُرابَةٍ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولَى مِنْهُمَا، وعَلى مَكَّهُ، وامْتَكَّهُ، وَتمكَّكَه.
وَفِي التَّهْذِيب:﴾ مَكَكْتُ المُخَّ مَكًّا، ﴿وَتمَكَّكْتُه، وَتمَخَّخْتُه، وَتمَخَّيتُه: إِذا اسْتَخْرَجْتَ مُخَّهُ فأَكَلْتَه.
﴾ ومَكَكْتُ الشَّيْء: مَصَصْتُهُ.
وَفِي العُبابِ: ﴿المُكَاكُ﴾ والمُكاكَةُ، بضَمِّهِما: مَا يُستَخْرَجُ من عَظْمٍ مُمِخ.
ومَكَّهُ يُمُكُّهُ مَكّا أَي: أَهْلَكَهُ، وقيلَ: نَقَصَه. قِيل: ومِنْهُ ﴿مَكَّةُ شَرَّفَها الله تَعالَى، واخْتُلِف فِيها، فقِيل: اسْمٌ للبَلَدِ الحَرامِ، أَو لِلْحَرَمِ كُلِّه وقالَ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ: مَكَّةُ: الحَرَمُ كُلُّه، فأَمّا بَكَّةُ بَين الجَبَلَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا لأَنَّه قد فَرَّقَ بينَ مَكَّةَ وبَكَّةَ فِي المَعْنَى، وبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى البَدَلِ والمبدَلِ مِنْهُ سَواء، وتَقَدَّمَ شَيْء من ذَلِك فِي ب ك ك واخْتُلِفَ فِي وَجْهِ تَسميتِها، فقِيل: لأَنَّها تَنْقُصُ الذُّنُوبَ، أَو تُفْنِيها، أَو لأَنَّها تُهْلِكُ مَنْ ظَلَمَ فِيها وأَلْحَدَ، وَفِي كتاب تَلْبيَةِ أَهْلِ الجاهِلِيَّةِ: كَانَت تَلْبِيَةُ عَكَّ ومَذْحِجَ جَمِيعًا: يَا مَكَّةُ الفاجِرَ﴾ مُكِّي مَكَّا وَلَا تَمُكِّي مَذْحِجًا وعَكَّا فنَتْرُكَ البَيتَ الحَرامَ دَكَّا جِئْنَا إِلى رَبِّكِ لَا نَشكَّا فهما وَجْهانِ، وقِيلَ: لقِلَّةِ مائِها، وذلِكَ أَنَّهُم كَانُوا ﴿يَمْتَكُّونَ الماءَ فِيها، أَي: يَستَخْرِجُونَه، وَقيل: لجَذْبِ النّاسِ إِلَيها،﴾ والمَكُّ: الجَذْب، نَقَلَه السُّيُوطِي فِي المُزْهِرِ، فِي الأَضدِاد عَن أبي العَبّاسِ، فَهِيَ وُجوهٌ أَرْبَعَةٌ، وهُناكَ وَجْهٌ آخر نَذْكُرُه فِي المُستَدْرَكاتِ.)
وَمن المَجازِ: ﴿تَمكَّكَ على الغَرِيمِ وَتمكَّكَهُ﴾ ومَكَّهُ: أَلَحَّ عليهِ فِي الاقْتِضاءِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا! تُمَكِّكُوا على غُرَمائِكُم، هكَذا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: أَي لَا تَستَقْصوا، زَاد الصّاغاني: ويُروَى لاُ تمَكِّكُوا غُرَماءَكُم قَالَ: