وقالَ أَبو زَيْدٍ: ﴿أَجَلْتُ عَلَيهِم﴾ آجُل ﴿أَََجَلًا: جَرَرْتُ جَرِيرَةً، وَقَالَ أبُو عَمْرو: جَلَبتُ عَلَيْهِم وجَرَرْتُ﴾ وأَجَلْتُ بِمَعْنى واحِدٍ.
وأَجَلَ لأَهْلِه ﴿يَأْجلُ أَجْلاً: كَسَبَ وجَمَعَ وجَلَبَ واحْتالَ، عَن اللِّحْياني.
(و) ﴾ المَأْجَلُ كمَقْعَدٍ وَهَذِه عَن أبي عَمْرو.
وَقَالَ غيرُه مثل مُعَظَّمٍ: مُستَنْقَعُ لماءِ هَذَا تَفْسِيرُ أبي عَمْرو، قَالَ: والجمعُ ﴿المَآجِلُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ شِبهُ حَوضٍ واسِعٍ يُؤَجَّلُ فِيهِ الماءُ ثُمَّ يُفَجَّرُ فِي الزَّرْعِ، وسيأْتِي فِي مجل أنّ ابنَ الأعرابِي ضَبَطَه بكسرِ الجِيم غيرَ مَهْمُوزٍ، وانظره هُنَاكَ.
وَقد﴾ أَجَّلَه فِيهِ تَأْجِيلاً جَمَعَه ﴿فَتَأَجَّلَ أَي اسْتَنْقَعَ، وَيُقَال:﴾ أَجِّلْ لنَخْلِكَ.
وعُمَرُ وعُثْمانُ ابْنا ﴿أُجَيلٍ، كزُبَيرٍ: مُحَدِّثان حَدّثَ عُثْمانُ عَن عْتْبَةَ بنِ عَبدٍ السلَمِي.
وناعِمُ بنُ أُجَيل الهَمْدانِي: تابِعِي ثِقَةٌ مَولَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنْهَا، كَانَ سُبِيَ فِي الجاهِلِيَّةِ أَدْرَكَ عُثْمانَ)
وعَلِيًّا رَضِي الله تعالَى عَنْهُمَا، رَوَى عَنهُ كَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، قَالَه ابْن حِبّان. قلتُ: وَكَانَ ناعِمٌ هَذَا أَحدَ الفُقَهاءِ بمِصْرَ، مَاتَ سنة ثمانِينَ.
﴾ وأَجَلْ: جَوابٌ كنَعَم وَزْنًا ومَعْنًى، وإِنّما لم يَتَعَرَّضْ لضَبطِه لشُهْرَتِه، قَالَ الرَضِي فِي شرح الكافِيَةِ: هِيَ لتَصْدِيقِ الخَبَرِ، وَلَا تَجِيءُ بَعْدَ مَا فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ، وَهُوَ المَنْقُول عَن الزَّمَخْشَرِيِّ وجماعةٍ، وَفِي شرح التَّسهِيلِ: أَجَل: لتَصْدِيقِ الخَبَرِ ماضِيًا أَو غَيرَه مُثْبتًا أَو مَنْفِيًّا، وَلَا تجيءُ بعد الاسْتِفْهامِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: إِنها تَجِيءُ بعدَه إِلاّ أَنَّه أَحْسَنُ مِنْهُ أَي من نَعَم فِي التَّصْدِيقِ، ونَعَم أَحْسَنُ مِنْهُ فِي الاسْتِفْهامِ فإِذا قَال: أَنْتَ سَوْفَ تَذْهَبُ قُلْتَ: ﴿أَجَلْ، وكانَ أَحْسَنَ من نَعَمِ، وإِذا قالَ: أَتَذْهَب قلتَ: نَعَم، وكمانَ أحْسَنَ من أَجَلْ، وتَحْرِيرُ مَباحِثِه على الوَجْهِ الأَكْمَلِ فِي المغْنِي وشُرُوحِه.
(و) ﴾ أَجَلى كجَمَزَى وآخِرُه مُمالٌ: اسمُ جَبَلٍ فِي شرقِي ذاتِ الإصادِ من الشَّرَبَّةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَجَلَى