(يَقُولُون ﴿إِزْلٌ حُبُّ جُمْلٍ ووُدُّها ... وَقد كذبُوا مَا فِي مَوَدَّتِها إِزْلُ)
(فَيا جُمْلُ إِنّ الغِسل مَا دُمْتِ أَيمًا ... عَليَ حَرامٌ لَا يَمَسنِيَ الغِسلُ)
﴾ والأَزْلُ أَيْضاً: الدَّاهِيَةُ لِشِدَّتِها.
(و) ﴿الأَزَلُ بالتَّحْرِيكِ: القِدَمُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ابْتِداءٌ، وَهُوَ أَيْضًا: اسْتِمرارُ الوُجُودِ فِي أَزْمِنةٍ مُقَدّرَةٍ غير مُتناهِيَةٍ فِي جانِبِ الماضِي، كَمَا أَنّ الأبَدَ: اسْتِمْرارُه كَذَلِك فِي المآلِ، كَذَا فِي تعْرِيفاتِ المناوِيّ.
وَهُوَ﴾ - أَزلِيٌ مَنْسوبٌ إِلى الأَزَلِ، وَهُوَ مَا ليسَ بمَسبُوقٍ بالعَدَم، والمَوْجُودُ ثلاثةُ أَقْسامٍ لَا رابعَ لَهَا: أزلِيٌ أَبَدِيٌّ، وَهُوَ الحَقُّ ﷾، وَلَا أَزلِيٌ وَلَا أَبَدِيٌّ وَهُوَ الدُّنْيا، وأَبَدِيٌّ غيرُ أَزلِي وَهُوَ الآخِرَةُ، وعَكْسُه محالٌ إِذ مَا ثبَت قِدَمُه اسْتحال عَدَمُه، وصَرَّحَ أَقوامٌ بأَنَّ ﴿الأَزلِيَ لَيْسَ بعَرَبي. أَو أَصْلُه﴾ يَزَليٌ، مَنْسُوبٌ إِلى قوْلِهم للقدِيمِ: لم ﴿يَزلْ ثمّ نُسِبَ إِلى هَذَا، فَلم يَسُتقِيم إِلا باخْتِصارٍ، فَقَالُوا: يَزلِيٌ، ثمَّ)
أبْدِلتِ الياءُ أَلِفًا للخِفَّةِ فَقالُوا:﴾ أَزلِيٌ كَمَا قالُوا فِي الرّمْحِ المَنْسُوبِ إِلى ذِي يَزن أَزنيٌ وِإلى يَثْرِبَ نصْلٌ أَثْرَبيٌّ، نَقله الصاغانيُ هَكَذَا عَن بعضِ أَهْلِ العِلْمِ.
وَفِي الأَساسِ: وقوْلُهم: كَانَ فِي الأَزَل قادِرًا عالِمًا، وعِلْمُه أَزلِي، وَله ﴿الأَزلِيَّةُ، مَصْنُوعٌ لَا مِنْ كلامِهِم، ولعَلَّهُم نظرُوا إِلى لفْظِ لم﴾ يَزلْ.
قَالَ شيخُنا: وَقَالَ قومٌ: هُوَ مُشْتقٌّ من الأَزْلِ، وَهُوَ الضِّيقُ لضِيقِ العَقْلِ عَن إِدْراكِ أَوَلِه.
وسنَةٌ ﴿أَزُولٌ، كصَبُور: شدِيدةٌ﴾ أُزْلٌ، بالضَّمِّ.
﴿وأَزَلَه﴾ يَأْزِلُه ﴿أَزْلاً: حَبَسَه ومَنَعَه وضَيَّقَ عليهِ من شِدَّةٍ وخَوْفٍ.
وقالَ اللَّيْثُ:﴾ أَزَلَ الفَرَسَ يَأْزِلُه أَزْلَا: قَصَّرَ حَبلَه ثمَّ سيّبَه فِي المَرعَى، فَهُوَ! مَأْزُول، قَالَ أَبو النَّجْمِ: