(و) ﴿الألَّةُ: الطَّعْنَةُ بالحَربَةِ وَقد﴾ ألَّهُ ﴿يَؤلُّه﴾ أَلاًّ، وَقد تقَدّم. (و) ﴿الإِلَّةُ بالكَسرِ: هَيئَةُ الأَنِينِ. قَالَ اللِّحْياني: هُوَ الضَّلالُ بنُ﴾ الأَلالِ بن التَّلالِ كسَحابٍ فِي الكُلِّ: إتباعٌ لَهُ، وَأنْشد:
(أَصْبَحْتَ تَنْهَضُ فِي ضَلالِكَ سادِراً ... أنْتَ الضَّلالُ بنُ الأَلالِ فأَقْصِرِ)
أَو الأَلالُ: الباطِلُ. ﴿وإلَّا، بِالْكَسْرِ: حَرفٌ تكون للاستِثْناء وَهِي الناصبةُ فِي قَوْلك: جَاءَنِي القَوْمُ إلَاّ زيدا، لِأَنَّهَا نائبةٌ عَن: أسْتَثْني، وَعَن: لَا أَعْني، هَذَا قولُ أبي العبّاس المُبَرَّد. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَردُودٌ عندنَا لِما فِي ذَلِك مِن تدافُعِ الأَمْرَيْن: الإعمالِ المُبقِي حُكْمَ الفِعْلِ، والانصِرافِ عَنهُ إِلَى الحَرفِ المُخْتَصِّ بِهِ القَوْلُ. انْتهى. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَشَرِبُوا مِنْهُ﴾ إلَاّ قَلِيلاً. وَتَكون صِفَةً بمَنْزِلَةِ غَيرٍ، فيُوصَفُ بهَا، أَو بتاليها، أَو بِهِما جَمِيعًا جَمْعٌ مُنَكَّرٌ كقولِه تَعَالَى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلَاّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا أَو يُوصَفُ بهَا جَمْعٌ شِبهُ مُنَكَّرٍ، كَقَوْل ذِي الرمَّةِ:
(أُنِيخَتْ فألقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ ... قَلِيلٍ بهَا الأصْواتُ إلَاّ بُغامُهَا)
فإنّ تَعْرِيفَ الأصواتِ تعريفُ الجِنْسِ. وَتَكون عاطِفَةً كالواوِ، قِيل: وَمِنْه قولُه تَعالَى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيكُم حُجَّةٌ إلَاّ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَكَذَا قولُه تَعالَى: إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ المُرسَلُونَ. إلَاّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسناً بَعْدَ سُوءٍ. وَتَكون زَائِدَة، كَقَوْلِه أَي ذِي الرُّمَة:
(حَراجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إلَاّ مُناخَةً ... علَى الخَسفِ أَو نَرمِي بهَا بَلَداً قَفْرا)
)