والرَجاءُ بينَ الأملِ والطَّمعِ، فإنّ الرّاجِيَ قد يَخاف أَن لَا يَحصُلَ مأمولُه، فَلَيْسَ يُستَعمَل بِمَعْنى الخَوْفِ. ويُقال لِما فِي القَلْبِ مِمّا يُنالُ مِن الخيرِ: ﴿أَمَلٌ، ومِن الخَوْف: إيحاشٌ، ولِما لَا يكون لِصاحِبِه، وَلَا عَلَيْهِ: خَطَرٌ، ومِن الشَّرِّ وَمَا لَا خَيرَ فِيهِ: وَسْواسٌ. وَقَالَ الحَرَّانِي: الرَّجاءُ: تَرَقبُ الانتفاعِ بِمَا تقدَّم لَهُ سَبَبٌ مَا. وَقَالَ غَيره: هُوَ لُغَةً: الأَمَلُ، وعُرْفاً: تَعَلُّقُ القَلْب بحُصولِ مَحْبوبٍ مُستَقْبَلاً: قَالَه ابنُ الكَمال. وَقَالَ الراغِب: هُوَ ظَنٌّ يَقْتَضِي حُصولَ مَا فِيهِ مَسَرَّةٌ. ج:﴾ آمالٌ كأَجْبالٍ وأفْراخٍ وأَشْبارٍ. ﴿أَمَلَهُ﴾ يَأْمُلُهُ ﴿أَمْلاً بِالْفَتْح، المصدرُ، عَن ابنِ جني.﴾ وأَمَّلَهُ ﴿تَأْمِيلاً: رَجاهُ، قولُهم: مَا أَطْوَلَ﴾ إِمْلَتَهُ، بالكسرِ: أَي ﴿أَمَلَهُ. وَهِي كالرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ. أَو﴾ تَأْمِيلَهُ وَهَذَا عَن اللِّحْيانيّ.
﴿وتَأَمَّلَ الرجُلُ: تَلَبَّثَ فِي الأَمْرِ والنَّظَرِ وانْتَظَر، قَالَ زُهَيرُ بن أبي سُلْمَى:
(﴾ تَأَمَّلْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعائِنٍ ... تَحَمَّلْنَ بِالعَلْياءِ مِن فَوْقِ جُرْثُمِ)
وَقَالَ المَرّارُ بن سَعِيدٍ الفَقْعَسِيُّ:
(تَأمَّلُ مَا تَقُولُ وكنتَ حَياًّ ... قَطامِيّاً ﴿تَأَمُّلُه قَلِيلُ)
وقِيل:﴾ تَأَمَّلَ الشَّيْء: إِذا حَدَّقَ نَحْوَه، وقِيل: تَدَبَّرَهُ وأعَاد النَّظَرَ فِيهِ، مًرَّةً بعدَ أخْرَى لِيتحقَّقَه.
(و) ! الأَمِيلُ كأَمِيرٍ: ع وَله وَقْعَةٌ قُتِل فِيهَا بِسطامُ بنُ قَيس، قَالَه أَبُو أحمدَ العَسكَرِيُّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ للفَرزدَق: