وَكَذَلِكَ هَلْ قَدْ إِن شئتَ جعلتَ نُقصانَه واواً، فَقلت: بَلْوٌ، وهَلْوٌ، وقَدْوٌ وَإِن شِئْت جعلتَه يَاء، وَمِنْهُم من يَجْعَل نُقْصانَ هَذِه الحُروفِ مِثْلَ آخِرِ حُروفِها، فيُدْغِم فَيَقُول: بَلّ وهلّ وقدّ، بِالتَّشْدِيدِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَنُو ﴿بَلَّالٍ، كشَدَّادٍ: قَومٌ مِن ثمالَةَ، كَمَا فِي العُباب، وقالَ الأميرُ: رَهْطٌ مِن أَزْدِ السَّراة، غَدَرُوا بعُرْوةَ أخِي أبي خِراشٍ، فقَتلُوه، وأَخَذُوا مالَه، وَفِي ذلِك يَقُولُ أَبُو خِراش:
(لعن الإلهُ وَلَا أُحاشِي مَعْشَراً ... غَدَرُوا بِعُرْوَةَ مِن بني بَلَّالِ)
وَقَالَ الرُّشاطِيُّ: وَفِي مَذْحِج: بَلَّالُ بن أنس بن سَعْد العَشِيرَة، وَمن وَلَده عبدُ اللَّهِ بن ذِئاب بن الْحَارِث، شَهِد صِفِّينَ، مَعَ عَليّ رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنهُ. وكغُرابٍ: أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ﴾ بُلالٍ المُرْسِيّ النَّحويُّ، كَانَ فِي أثْنَاء سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، شرح غَرِيبَ المُصَنَّف لأبي عُبيد، ذكره ابنُ الأبّار. وَأَبُو البَسّام ﴿- البِلَّالِيّ، حكى عَنهُ أَبُو عَليّ القالِيّ، شِعْراً. وَقَالَ الفَرّاء:﴾ بَلَّتْ مَطِيَّته على وَجْهِها: إِذا هَمَتْ ضالَّةً، قَالَ كُثَيِّر:
(فليتَ قَلُوصِي عندَ عَزَّةَ قُيِّدَتْ ... بحَبلٍ ضعيفٍ غُرَّ مِنْهَا فضَلَّتِ)
)
(وغُودِرَ فِي الحَيِّ المُقيمينَ رَحْلُها ... وَكَانَ لَهَا باغٍ سِوايَ ﴿فبَلَّتِ)
قَالَ:﴾ والبَلَّةُ: الغِنَى. وَقَالَ غيرُه: رِيحٌ ﴿بَلَّة: أَي فِيهَا﴾ بَلَلٌ. ﴿والبَلَلُ: الخِصْبُ. وقولُهم: مَا أصَاب هَلَّةَ وَلَا﴾ بَلَّةً: أَي شَيْئا. ﴿والبَلَلُ، مُحرََّكةً: الشَّمالُ البارِدَةُ، عَن ابنِ عَبّاد.﴾ والبَلِيلَةُ: الرِّيحُ فِيهَا نَدًى.