وَقَالَ بَشامَةُ بن حَزْنٍ النَّهْشَليُّ:
(وَإِن دَعَوْتِ إِلَى ﴿جُلَّى ومَكْرُمَةٍ ... يَوْمًا سَراةَ كِرامِ الناسِ فادْعِينا)
وقومٌ﴾ جِلَّةٌ، بِالْكَسْرِ: عُظَماءُ سادَةٌ خِيارٌ ذَوُو أَخْطارٍ. وَهِي أَي: ﴿الجِلَّةُ أَيْضا: المَسانُّ مِنّا وَهَذَا قد تقدَّم بعَينه، فَهُوَ تَكرارٌ ومِن الإبِلِ للواحِدِ والجَمْع والذَّكَر والأنْثى يُقال:﴾ جَلَّت النَّاقَةُ: إِذا أَسَنَّتْ، عَن أبي نَصْر. وَقَالَ الراغِبُ: وخُصَّ ﴿الجُلالَةُ بالنّاقَةِ الجَسِيمَةِ،﴾ والجِلَّةُ بالمَسانِّ مِنْهَا. وَقَالَ الصاغانيُّ: ﴿الجَلَّةُ مِن الإبِلِ: المَسانُّ، وَهُوَ جَمْعُ﴾ جَلِيلٍ، مِثل صَبِيٍّ وصَبِيَّةٍ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، ﵁:
(أَزْمانَ لم تأخُذْ إليَّ سِلاحَها ... إبلِي ﴿بِجِلَّتِها وَلَا أَبْكارِها)
أَو هِيَ الثَّنِيَّةُ إِلَى أَن تَبْزُلَ أَي تَصيرَ بازِلاً. أَو الجَمَلُ إِذا أَثْنَى أَي دَخل فِي الثَّانِيَة. أَو يُقال: بَعِيرٌ﴾ جِلٌّ وناقَةٌ ﴿جِلّةٌ بكسرِهما. (و) ﴾ الجُلَّةُ بالضّم: قُفَّةٌ كبيرةٌ للتَّمْرِ والجَمْعُ: ﴿جُلَلٌ.﴾ والجَلَلُ، مُحرَّكةً: الأَمْرُ العَظِيمُ والصَّغِيرُ، ضِدٌّ فمِن العَظيم قولُ الْحَارِث بنِ وَعْلَةَ الجَرْمِي:
(فلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ ﴿جَلَلاً ... ولَئِنْ سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمِي)
)
وبمَعْنى الهَيِّن اليَسِير قولُ امرِئ القَيس، حِين قُتِل أَبوهُ:
(بِقَتْلِ بني أَسَدٍ رَبَّهُم ... أَلا كُل شَيْء سِواهُ﴾ جَلَلْ)