وحَمَل بِهِ يَحْمِل حَمالة: كفَل فَهُوَ حَمِيلٌ: أَي كَفِيلٌ. حَمَل الغَضَبَ: أَظْهَره يَحْمِلُه حَمْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. قِيل: وَمِنْه الحديثُ: إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمل خَبثاً أَي لم يظهَر فِيهِ الخَبَثُ كَذَا فِي العُباب.
وَهَذَا عَليّ مَا اخْتَارَهُ الإِمامُ الشافعيُّ ﵁، ومَن تَبِعَه، أَي فَلَا يَنْجُس. وَقَالَ الإِمام أَبُو حنيفَة وغيرُه مِن أهل الْعرَاق: لضَعْفِه يَنْجُس. قَالَ شيخُنا: ورَجَّح الجَلالُ فِي شرح بَدِيعِيَّته مَذهبَه، وللأصوليِّين فِيهِ كلامٌ، واستعملوه فِي قَلْبِ الدَّلِيل. واحتُمِلَ لَونُه مبنيّاً للمَفْعُول: أَي تَغيَّر، وَذَلِكَ إِذا غَضِبَ، ومثلُه امْتُقِعَ لونُه، وَلَيْسَ فِي الْمُحكم والعُباب والمُجْمَل لَوْنُه وَإِنَّمَا فِيهَا: واحتُمِلَ: غَضِبَ قَالَ ابنُ فَارس: هَذَا قِياسٌ صَحِيح، لأَنهم يَقُولُونَ: احْتَمَلَه الغَضَبُ، وأَقلَّه)
الغَضَبُ، وَذَلِكَ إِذا أَزْعَجَه. وَقَالَ ابنُ السِّكَيت فِي قولِ الْأَعْشَى:
(لَا أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَداوتُنا ... والتُمِسَ النَّصْرُ مِنكُم عَوْضَ واحتُمِلُوا)
إنَّ الاحتِمَالَ الغَضَبُ. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال لمَن استَخفَّه الغَضَبُ: قد احْتُمِلَ وأقِلَّ، وَقَالَ الأصمَعِيُّ: غَضِب فُلانٌ حَتَّى احتُمِلَ. المُحْمِلُ كمُحْسِنٍ: المرأةُ يَنْزِلُ لَبنُها مِن غيرِ حَبَلٍ وَكَذَلِكَ مِن الإِبِل، كَمَا فِي المُحكَم. وَقد أَحْمَلَتْ ومِثلُه فِي العُباب. والحَمَلُ، مُحَّركةً: الخَروفُ وَفِي الصِّحاح: البَرَقُ. أَو هُوَ الجَذَعُ مِن أولادِ الضَّأن فَمَا دُونَه نقلَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمَلُ: المَحْمُولُ، وخُصَّ الضَّأنُ الصَّغيرُ بذلك، لكَونه مَحمولاً لعَجْزِه ولقُربِه مِن حَمْلِ أمِّه إِيَّاه.