حِكْمَةٌ، وَلِهَذَا قِيل فِي وَصفِه تَعَالَى: وَهُوَ شَدِيدُ ﴿الْمِحَالِ أَي الوُصولِ فِي خِفْيةٍ مِن الناسِ إِلَى مَا فِيهِ حِكمةٌ، وعَلى هَذَا النَّحْو وُصِف بالمَكْر والكَيد، لَا على الوَصفِ الْمَفْهُوم، تَعَالَى اللَّهُ عَن القَبِيح. قَالَ:﴾ والحِيلَةُ: مِن الحَوْل، وَلَكِن قُلِب واوُه يَاء، لانكسار مَا قبلَه، وَمِنْه قِيل: رجُلٌ ﴿حُوَلٌ. وَقَالَ أَبُو البَقاء: الحِيلَةُ: مِن﴾ التّحوُّلِ لِأَن بهَا ﴿يُتَحوَّلُ مِن حالٍ إِلَى حَال، بنَوعِ تدبيرٍ ولُطْفٍ،﴾ يُحِيلُ بهَا)
الشَّيْء عَن ظاهِره. وشاهِدُ ﴿الحَوِيل قولُ بَشامَةَ بن عَمْرو:
(بِعَيْنٍ كَعَيْنِ مُفِيضِ القِداحِ ... إِذا مَا أَراغَ يُرِيدُ﴾ الحَوِيلَا)
وَقَالَ الكُمَيت:
(يَفُوتُ ذَوِي المَفاقِرِ أَسْهَلاهُ ... مِن القُنَّاصِ بالفَدَرِ العَتُولِ)
(وَذَات اسْمَين والألوانُ شَتَّى ... تُحَمَّقُ وَهِي كَيِّسَةُ ﴿الحَوِيلِ)
يَعْنِي الرَّخَمة. وذَوُو المفَاقِرِ: الَّذين يَرْمُون الصَّيدَ على فُقْرةٍ: أَي إمْكانٍ.﴾ والحِوَلُ، ﴿والحِيَلُ كعِنَبٍ فيهمَا﴾ والحِيلاتُ بِالْكَسْرِ: جُموعُ ﴿حِيلَةٍ الأوّل نَظراً إِلَى الأَصْل، وَاقْتصر ابنُ سِيدَه على أوّلهما. ورجُلٌ حُوَلٌ، كصُرَدٍ، وبُومَةٍ، وسُكَّرٍ، وهُمَزَةٍ وَهَذِه من النَّوادِر﴾ - وحَوالِيُّ بِالْفَتْح ويُضَمّ، ﴿وحَوَلْوَلٌ، وحُوَّلِيٌّ كسُكَّرِيٍّ ثَمَانِيَة لُغات، ذكرهُنّ ابنُ سيدَه، مَا عدا الثانيةَ والأخيرةَ، فقد ذكرهمَا الصَّاغَانِي: أَي شَدِيدُ﴾ الاحتِيالِ. ورجُلٌ! حَوَلْوَلٌ: مُنْكَرٌ كَمِيشٌ، مِن ذَلِك.