(أَكَظَّكَ آبائِي ﴿فحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلت لَهُ يَا بْنَ الحَيَا لَا﴾ تَحَوَّلا)
يجوز أَن يُستَعملَ فِيهِ ﴿حَوَّلْت، مكانَ﴾ تَحوَّلْت، وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رَحْلَك، فحَذف المفعولَ،)
وَهَذَا كثيرٌ، كَمَا فِي المحكَم. وَفِي العُباب: حَوَّلتُ الشَّيْء: نقلتُه مِن مكانٍ إِلَى مَكان، ﴿وَحَوَّلَ أَيْضا بنفسِه، يتَعدَّى وَلَا يتَعدّى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(إِذا﴾ حَوَّل الظِّلُّ العَشِيَّ رأيتَهُ ... حَنِيفاً وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ)
يَصِفُ الحِرباءَ، يَعْنِي ﴿تَحوَّل، هَذَا إِذا رفعتَ الظِّلّ، على أَنه الْفَاعِل، وفتحتَ العَشِيَّ، على الظَّرف. ويُروى: الظِّلَّ العَشِيُّ، على أَن يكون العَشِيُّ هُوَ الفَاعِلَ، والظِّلّ مفعولٌ بِهِ. قَالَ شَمِرٌ: حَوَّلَتِ المَجَرَّة: صارَتْ فِي وسَطِ السماءِ، وَذَلِكَ فِي شِدَّة الصَّيف وإقْبالِ الحَرّ، قَالَ ذُو الرمة:
(وشُعْثٍ يَشُجُّونَ الفَلَا فِي رُؤوسِهِ ... إِذا﴾ حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابِكِ)
يُقال: قَعَد هُوَ ﴿حَوالَيهِ بِفَتْح اللَّام وَكسر الْهَاء، مُثنى﴾ حَوال. ﴿وحَوْلَهُ﴾ وحَوْلَيْهِ مُثَنًّى ﴿وحَوالهُ كسَحابٍ﴾ وأَحْوالَه على أَنه جَمْعُ ﴿حَوْلٍ بمَعْنًى واحِدٍ. قَالَ الصاغانيُّ: وَلَا تَقُلْ حَوالِيه، بكسرِ اللّامِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ﴾ حَوالَينَا وَلَا عَلَيْنا. وقالَ الراغِبُ: حَوْلُ الشيءِ: جانِبُه الَّذِي يُمْكِنُه أَنْ يَحُولَ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرشَ وَمَنْ! حَوْلَهُ. وَفِي شرح شواهِدِ سِيبَويه: وَقد