وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: ﴿الخُلَّةُ إِنَّمَا هِيَ الأَرضُ، يُقَال: أرضٌ خُلَّةٌ،﴾ وخُلَلُ الأرضِ: الَّتِي لَا حَمْضَ بهَا، ورّبما كَانَت بهَا عِضاهٌ، ورّبما لم تَكُن، وَلَو أتيتَ أَرضًا لَيْسَ بهَا شيءٌ مِن الشَّجَر، وَهِي جُرُزٌ مِن الأَرْض، قلت: إِنَّهَا خُلَّةٌ. إِذا نَسَبتَ إِلَيْهَا قلت: بَعِيرٌ ﴿- خُلِّيٌّ، إبِلٌ﴾ خُلِّيَّةٌ عَن يَعْقُوب. قَالَ غيرُه: إبِلٌ ﴿مُخِلَّة﴾ ومُخْتَلَّةٌ: إِذا كَانَت تَرعاها يُقَال: جَاءَت الإبِلُ مُخِلَّةً ومُخْتَلَّة، وَمِنْه المَثَلُ: إِنَّك ﴿مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ: أَي انتقِلْ مِن حالٍ إِلَى حَال، قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال ذَلِك للمُتوعِّد المُتَهدَد.﴾ وأَخَلُّوا ﴿إخْلالاً: رَعَتْها إبِلُهُم وَمِنْه قولُ بعضِ نساءِ الْأَعْرَاب، وَهِي تَتَمنَّى بَعْلاً: إِن ضَمَّ قَضْقَضْ، وَإِن دَسَرَ أغْمَضْ، وَإِن﴾ أخَلَّ أَحْمَضْ. قَالَت لَهَا أُمُّها: لقد فَرَرْتِ)
لي شِرَّةَ الشَّباب جَذَعَةً. تَقول: إِن أخذَ مِن قُبلٍ أَتْبَع ذَلِك بِأَن يأخُذَ مِن دُبَر. وقولُ العَجّاج: كَانُوا ﴿مُخِلِّين فَلاقَوْا حَمْضا أَي لاقَوْا أَشدَّ ممّا كَانُوا فِيهِ، يُضرَبُ لمن يَتَوعَّدُ ويتَهدَّد فيَلْقَى مَن هُوَ أشَدُّ مِنْهُ.﴾ وخَلَّ الإبِلَ ﴿يُخُلُّها﴾ خلّاً: ﴿وأخَلَّها: إِذا حَوَّلها إِلَيْهَا، واخْتَلَّت الإبِلُ: أَي احْتَبَستْ فيهاز﴾ والخَلَلُ مُحرَّكةً: مُنْفَرَجُ مَا بينَ الشَّيئَينْ. (و) ﴿الخَلَلُ مِن السَّحاب: مَخارِجُ الماءِ،﴾ كخِلالِه بِالْكَسْرِ. وَقيل: ﴿الخِلالُ: جَمْعُ خَلَلٍ، كجِبالٍ وجَبَلٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ﴾ خِلَالِهِ وَقَرَأَ ابنُ عبّاسٍ وَابْن مَسعود ﵃، والحسنُ البَصْرِيّ، وَسَعِيد بن جُبَير، والضّحّاك، وَأَبُو عَمْرو، وَأَبُو البَرَهْسَم: مِنْ