مِن المَجاز: ﴿أخالت الناقَةُ فَهِيَ﴾ مُخِيلَةٌ: إِذا كَانَ فِي ضَرعِها لَبَنٌ وَكَانَت حَسَنَة العَطْلِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أرَاهُ على التَّشبيه بالسَّحاب. أخالَت الأرضُ بالنَّبات: إِذا ازْدانتْ وَفِي المحكَم: ﴿اخْتالَتْ، وَهُوَ مَجازٌ.﴾ والأَخْيَلُ ﴿والخُيَلاءُ إطلاقُه صريحٌ بِأَن يكون بالفَتح، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل هُوَ بضَم فَفتح، ورُوِي أَيْضا بكسرٍ ففَتْح، وذَكر الوَجْهين الصَّغانيُ.﴾ والخَيْلُ ﴿والخَيلَةُ﴾ والخالُ ﴿والمَخِيلَة بِفَتْح المِيم، كُلِّه: الكِبْرُ عَن﴾ تَخَيُّلِ فَضيلةٍ تَتَراءَى للْإنْسَان مِن نَفْسِه. وَفِي الحَدِيث، قَالَ ﷺ لأبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إنَّكَ لستَ تَصْنَعُ ذَلِك ﴿خُيَلاءَ ضُبِط بالوَجهين. وَقَالَ اللَّيثُ:﴾ الأَخْيَلُ: تَذكِيرُ ﴿الخَيلاءِ، وأنشَد: لَها بَعْدَ إِدْلاجٍ مراحٌ﴾ وأَخْيَلُ ورجلٌ ﴿خَال﴾ وخائِل وخالٍ مَقْلُوباً، ﴿ومُخْتالٌ﴾ وأُخائِلٌ إطلاقُا صريحٌ فِي أَنه بِفَتْح الْهمزَة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بضَمّها، وَالْمعْنَى: أَي مُتَكبِّرٌ ذُو ﴿خُيَلاءَ، مُعْجِبٌ بِنَفسِهِ. وَلَا نظيرَ﴾ لأُخائِلٍ مِن الصِّفات إلّا رَجُلٌ أدابرٌ: لَا يَقْبَلُ قولَ أحدٍ، وَلَا يَلْوِي على شَيْء. وأُباتِرٌ: يَبتُر رَحِمَه: أَي يقطَعُها، نَبَّه عَلَيْهِ الجوهريّ. وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كلَّ ﴿مُخْتالٍ فَخُورٍ. وَقد﴾ تَخَيَّلَ ﴿وتَخايَلَ: إِذا تَكبِّر.﴾ والأَخْيَلُ: طائِرٌ مَشْؤُومٌ عندَ العَرب، يَقُولُونَ: أشْأَمُ مِن ﴿أخْيَلَ، وَهُوَ يَقعُ على دَبَرِ البَعِير، وأراهم إِنَّمَا يَتشاءَمُون لذَلِك، قَالَ الفَرَزْدَق:
(إِذا قَطَناً بَلَّغْتِنِيهِ ابنَ مُدْرِكٍ ... فلاقَيتِ مِن طَيرِ العَراقِيبِ﴾ أَخْيَلَا)
ويروَى: فلُقِّيتِ مِن طَيرِ اليَعاقِيبِ.