وَفِي المِرآةِ وَفِي القَلب، ثمَّ استُعمِل فِي صُورةِ كلِّ أمرٍ مُتَصَوَّرٍ، وَفِي كلِّ دَقِيقٍ يَجرِي مَجْرَى الخيال. قَالَ: ﴿والخَيالُ: قُوَّةٌ تَحفَظُ مَا يُدْرِكُه الحِسّ المُشتَرَكُ مِن صُوَرِ المَحْسُوسات بعدَ غَيبُوبةِ المادَّةِ، بحيثٌ يُشاهِدُها الحِسُّ المُشْتَرك، كلَّما التفتَ إِلَيْهِ، فَهُوَ خِزانَةٌ للحِسّ المُشتَرك، ومَحَلُّه البَطْنُ الأَوّلُ مِن الدِّماغ. ج:﴾ أَخْيِلَةٌ. أَيْضا: شَخْصُ الرَّجُلِ وطَلْعَتُه يُقَال: رَأَيْت ﴿خَيالَه﴾ وخَيالَتَه، وَقَالَ الشاعِر، وَهُوَ البُحْتُرِيُّ:
(فلَسْتُ بنازِلٍ إلَّا أَلَمَّتْ ... برَحْلِي أَو ﴿خَيالَتُها الكَذُوبُ)
وَقيل: إِنَّمَا أَنت على إرادَةِ الْمَرْأَة.﴾ وخَيَّلَ للنّاقَةِ ﴿وأخْيَلَ لَهَا: وَضَعَ لِوَلَدِها خَيالاً لِيَفْزَعَ مِنْهُ الذِّئبُ فَلَا يَقْرَبَه، نقلَه ابنُ سِيدَه. (و) ﴾ خَيَّل فُلانٌ عَن القَوْم: إِذا كَعَّ عَنهُم ومثلُه: غَيَّفَ وخَيَّفَ، نَقله الأزهريّ وَهُوَ قولُ عَرّامٍ. وَقَالَ غيرُه: ﴿خَيَّل الرجلُ: إِذا جَبُنَ عندَ القِتال.﴾ والخَيالُ: كِساءٌ أَسْوَدُ يُنصَبُ على عُودٍ ﴿يُخَيَّلُ بِهِ للبهَائم والطَّيرِ، فتُظنُّه إنْسَانا وَفِي التَّهْذِيب: خَشَبَةٌ تُوضَعُ فَيُلْقَى عَلَيْهَا الثَّوبُ للغَنم، إِذا رَآهَا الذِّئب ظَنَّه إنْسَانا، قَالَ الشَّاعِر:
(أَخٌ لَا أخَا لِي غَيرُه غَيرَ أنَّنِي ... كَراعِي﴾ الخيَالِ يَستَطِيفُ بِلا فِكْرِ)
وَقيل: راعِي الخَيالِ: الرَّأْلُ، يَنْصِبُ لَهُ الصائدُ! خَيالاً، فيألَفُه فَيَأْخذهُ الصائدُ، فيتْبَعُه الرَّأْلُ.
وَقيل: الخَيالُ: مَا نُصِبَ فِي أرضٍ، ليُعْلَمَ أَنَّهَا حِمًى فَلَا تُقْرَب.