كأَنَّها فِي الغُبِّ ذِي الغِيطانِ
ذِئَابُ دَجْنٍ دَائِمُ التَّهْتَانِ
(ج: ﴿أَغْبَابٌ﴾ وغُبُوبٌ) بالضَّم ﴿وغُبَّانً. وَمن كَلَامهم: أَصابَنَا مطرٌ سَالَ مِنْهُ الهُجَّان والغُبَّان. والهُجَّانُ مَذُكُورٌ فِي مَحلِّه.
(﴾ وأَغَبَّ) الزَّائرُ (القَوْمَ) بالنَّصب مَفْعُولُ أَغبَّ أَي (جَاءَهم يَوْماً وَتَرَك يَوْماً، ﴿كَغبَّ عَنْهُم) ، ثُلَاثيًّا، وهما من الغَبّ بمَعْنَى الإِتْيانِ فِي اليَوْمَيْن ويَكُون أَكْثَرَ، وأَغَبَّت الإِبلُ، إِذَا لم تَأْتِ كُلَّ يَوْم بلَبَن. وَفِي الحَدِيث (﴾ أَغِبُّوا فِي عِيَادَ المَرِيضِ وأَرْبِعُوا) ، يَقُول: عُدْ يَوْماً ودَعْ يَوْماً أَو دَعْ يَوْمَيْن وعُد اليَومَ الثَّالِث، أَي لَا تَعودُوه فِي كُلِّ يَوْم لمَا يَجِدُه من ثِقَل العُوَّاد. وَقَالَ الكِسَائِيُّ: ﴿أَغْبَبْتُ القَوْمَ﴾ وغَبَبْتُ عنْهُم من الغِبّ: جِئتُهم يوْماً وتَرَكْتِم يَوْماً فإِذا أَردْتَ الدَّفْعَ قلت: ﴿غَبَّبْتُ عَنهُ، بالتَّشْدِيد، كَمَا يأْتي. (و) فِي التَّهْذِيب: أَغَبَّ (اللَّحْمُ) إِذا (أَنْتَنَ﴾ كغَبَّ) ثُلَاثِيًّا. وَفِي حَدِيثِ الغِيبَة: (فقَاءَتْ لَحْماً ﴿غَابًّا) أَي مُنْتِناً.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: يُقَال: غَبّ الطَّعَامُ والتَّمْرُ يَغِبُّ غَبًّا وغِبًّا﴾ وغُبُوباً ﴿وغُبُوبَةً فَهُوَ﴾ غَابٌّ: بَات لَيْلَةً، فَسَد أَو لم يَفْسُد، وخَصَّ بَعْضُهم اللَّحْمَ. وَقيل: غَبَّ الطَّعَامُ: تَغَيَّرتْ رَائِحَتُه، ثمَّ قَالَ: ويُسَمَّى اللحْمُ البَائِتُ ﴿غَابًّا﴾ وغَبِيباً. وَقَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الأَخْطَل:
والتَّغلَبِيَّةُ حِينَ غَبَّ غَبِيبُهَا
تَهْوِي مشافِرُها بِشَرِّ مَشَافِرِ
أَراد بقوله: غَبَّ غَبِيبُهَا: مَا أَنْتَنَ من لُحُومِ كمَيْتَتِها وخَنَازِيرِها.
ثمَّ قَال: وغَبَّ فلانٌ عنْدَنَا غَبًّا، وأَغَبَّ: بَاتَ. وَمِنْه سُمِّيَ اللحمُ البَائِت غَابًّا. وَمِنْه قَوْلُهم: رُوَيْدَ الشِّعْرِ ﴿يَغِبّ، وَلَا يكُونُ يَغِبّ، مَعْنَاه دَعْه يَمُكُثْ يَوْمًا أَو يَوْمَيْن.
(﴾ والتَّغْبِيبُ) فِي الحَاجَةِ (تَرْكُ) . وَفِي بَعْضِ الأُمَّهَات: عَدَمُ (المُبَالَغَة) فيهَا. (و: أَخْذُ الذِّئْب