وَهِي قَلِيلَةٌ، عَن أبي عَلِيِّ قالَ شيخُنا: كَلامُهُ فِيهِ إِجْمَالٌ، وأَبو عَلِيٍّ جعَلَهُ مُضارِعاً ﴿لِزَالَ، كخَافَ على القِياسِ، وكَلامُهُ كالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مُضارِعُ﴾ زَالَ بالفَتْحِ، كقالَ، وليسَ كَذَلِك، غذْ لَا مُوجِبَ لِفَتْحِ الماضِي والمُضارِعِ، كَمَا لَا يَخْفَى، واللهُ أعْلَمُ، ﴿زَوَالاً،﴾ وزُؤَُولاً، كقُعُودٍ، هَذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ، ﴿وزَوِيلاً، كَأَمِيرٍ،﴾ وزَوْلاً، بالفَتْحِ كَما يَقْتَضِيهِ اصْطِلاحُهُ، وَفِي بَعْضِ النُّسِخِ: بِالضَّمِّ، ﴿وزَوَلَاناً، مُحَرَّكَةً، وهذهِ عَن ابْن الأَعْرابِيِّ.﴾ وازْوَلَّ، ﴿ازْوِلَالاً، كاحْمَرَّ احْمِرَاراً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ:﴾ ازْوَأَلَّ، مِثْلُ اطْمَأنَّ، إِذا تَنَحَّى وبَعُدَ.
﴿وأَزَلْتُهُ،﴾ إِزَالَةً ﴿وَزَوَّلْتُهُ،﴾ تَزْوِيلاً: إِذا نَحَّيْتُهُ، فَانْزَالَ. ﴿وزِلْتُهُ، بالكَسْرِ،﴾ أَزَالُهُ، ﴿وأَزِيلُهُ،﴾ وزُلْتُ عَنْ مَكانِي، بالضَّمِّ، ﴿أَزُولُ،﴾ زَوَالاً، ﴿وزُؤُولاً، كقُعُودٍ﴾ وأَزَلْتُهُ، ﴿إِزَالَةً، كُلُّ ذلكَ عَنِ اللِّحْيانِيّ.﴾ وزَالَ المُلْكُ، ﴿زَوَالاً،﴾ وزَالَ ﴿زَوَالُهُ، إِذا دُعِيَ لَهُ بالإِقامَةِ.﴾ وأَزَالَ اللهُ تَعالَى ﴿زَوَالَهُ،﴾ وزَالَ اللهُ ﴿زَوَالَهُ: دُعَاءٌ عليهِ بالْهَلاكِ، والبَلاءِ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، أَي أَذْهَبَ اللهُ حَرَكَتَهُ وتَصَرُّفَهُ، كَما يُقالُ: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَهُ، وزَالَ﴾ زَوَالُهُ، أَي ذَهَبَتْ حَرَكَتْهُ، وقَوْلُ الأَعْشِى:
(هَذَا النَّهارُ بَدَالَهَا مِنْ هَمَّهَا ... مَا بالُها باللِّيْلِ ﴿زالَ﴾ زَوالَهَا)
قِيلَ: مَعْناهُ زَالَ الْخَيالُ زَوالَها، قالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: وإِنَّما كَرِهَ الخَيالَ، لأَنَّهُ يَهِيجُ شَوْقَهُ، وَقد يكونُ عَلى اللُّغَةِ الأَخِيرَةِ، أَي ﴿أَزَالَ اللهُ﴾ زَوَالَها، ويُقَوِّي ذَلِك رِوَايَةُ أَبي عَمْرٍو: ﴿زَوالَها، ويُقَوِّي)
ذَلِك رِوَايَةُ أَبِي عَمْرٍ و: زَوَالُها، بالرَّفْعِ عَلى الإِقْواءِ، وقالَ: هَذَا مَثَلٌ قَدِيمٌ، تَسْتَعْمِلُهُ العَرَبُ هَكَذَا بالرَّفْعِ، فسَمِعَهُ الأَعْشَى، فَجَاءَ بِهِ عَلى اسْتِعْمالِهِ، كقَوْلِهِم: الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، وأطْرِقْ كَرَا، وغَيْرُ أَبِي عَمْرٍ ورَوَى هَذَا المَثَلَ بالنَّصْبِ بِغَيْرِ إِقْواءٍ، عَلى مَعْنَى زَالَ عَنَّا طَيْفُها باللَّيْلِ،﴾ كَزَوَالِها هِيَ بالنَّهَارِ.