﴿والسُّلَاّن بالضَّمِّ: وَادٍ لِبَنِي عَمْرِو ابْنِ تَمِيمٍ، قالَ جَرِيرٌ:
(نَهْوَى ثَرَى العِرْقِ إِذْ لَمْ نَلْقَ بَعْدَكُمُ ... بالعِرْقِ عِرْقاً﴾ وبالسُّلَاّنِ ﴿سُلَاّنَا)
وقالَ غيرُه:
(لِمَنِ الدِّيارُ بِرَوْضَةِ﴾ السُّلَاّنِ ... فالرَّقْمَتَيْنِ فَجانِبِ الصَّمَّانِ)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿أسْلَلْتُ السَّيْفُ، لُغَةٌ فِي:﴾ سَلَلْتُهُ، وبِهِ فُسِّرَ أَيْضا الحديثُ: لَا إِغْلالَ ولَا ﴿إسْلالَ، وقَوْلُ الفَرَذْدَقِ:
(غَداةُ تَوَلَّيْتُمْ كَأَنَّ سُيوفَكُمْ ... ذآنِينُ فِي أَعْناقِكُمْ لَمْ﴾ تُسَلْسَلِ)
قيل: هوَ مِن فَكِّ التَّضْعِيفِ، كَما قَالُوا: هُوَ يَتَمَلْمَلُ، وإِنَّما هوَ يَتَمَلَّلُ، وَهَكَذَا رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، فَأَمَّا ثَعْلَبٌ فَرَواهُ: لم ﴿تُسَلَّلِ. وَفِي الحديثِ: اللَّهُمَّ﴾ اسْلُلُ سَخِيمَةَ قَلْبِي، وَهُوَ مَجازٌ، ومنهُ قولُهُمْ: الهَدَايَا ﴿تَسُلُّ السَّخَائِمَ، وتَحُلُّ الشَّكائِمَ. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: مَضْجَعُهُ﴾ كمَسَلِّ شَطْبَةٍ هوَ مَصْدَرٌ بمعنَى المَفْعُولُ: أَي مَا ﴿سُلَّ مِن قِشْرِهِ، والشَّطْبَةُ: السَّعْفَةُ الخَضْرَاءُ، وقيلَ: السَّيْفُ.﴾ وانْسَلَّ السِّيْفُ مِنَ الْغِمْدِ: انْسَلَتَ. ﴿والسَّلِيلَةُ: الشَّعْرُ يُنْفَشُ، ثُمَّ يُطْوَى ويُشَدُّ، ثُمَّ﴾ تَسُلُّ منهُ المَرْأَةُ الشَّيْءَ بعدَ الشَّيْءِ، تَغْزِلُهُ، ويُقالُ: ﴿سَلِيلَةٌ مِنْ شَعَرٍ، لِمَا﴾ اسْتُلَّ مِن ضَرِيبَتِهِ، وَهِي شَيْءٌ يُنْفَشُ مِنْهُ، ثمَّ يُطْوَى ويُدْمَجُ طِوَالاً، طُولُ كُلِّ وَاحِدَةٍ نَحْوٌ مِنْ ذِرَاعٍ، فِي غِلَظِ أَسَلَةِ الذِّراعٍ، ويُشَدُّ، ثمَّ ﴿تَسُلُّ مِنْهُ الْمَرْأَةُ.﴾ وسُلَّ المَهْرُ: أُخْرِجَ ﴿سَلِيلاً، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
(أَشَقَّ قَسامِياً رَباعِيَّ جَانِبٍ ... وقَارِحَ جَنْبٍ﴾ سُلَّ أَقْرَحَ أشْقَرَا)