﴿وسَوَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ: أَغْوَاهُ، قالَ اللهُ تَعالى: الشَّيْطَانُ﴾ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلَى لَهُمْ. ﴿والسَّوِيلُ، كأَمِيرٍ: الْعَدِيلُ، يُقالُ: أَنا﴾ سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي عَدِيلُكَ. ﴿والأَسْوَلُ: مَنْ فِي أَسْفَلِهِ اسْتِرْخَاءٌ، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(كالسُّحُلِ البِيضِ جَلَا لُوْنَها ... سَحُّ نِجَاءِ الحَمَلِ﴾ الأَسْوَلِ)
أرادَ بالْحَمَلِ: السَّحَابَ الأَسْوَدَ، وسَحابٌ ﴿أسْوَلُ: مُسْتَرْخٍ، ولِهُدْبِهِ إِسْبَالٌ. وَقد﴾ سَوِلَ، كفَرِحَ، ﴿سَوَلاً،﴾ والسَّوْلَةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: ﴿السَّوَلُ، مُحَرَّكَةً: اسْتِرْخَاءُ مَا تَحْتَ السُّرَّةِ مِنَ البَطْنِ، رَجُلٌ﴾ أسْوَلُ، وامْرَأَةٌ ﴿سَوْلَاءُ، وأيْضاً: اسْتِرْخَاءُ غَيْرِهِ، كالسَّحَابِ، يُقالُ: سَحَابٌ أسْوَلُ، وسَحَابَةٌ﴾ سَوْلَاءُ. (و) ﴿سَوْلَةُ، بِلَا لَام: حِصْنٌ عَلى راَبِيَةٍ مُرْتَفِعَةٍ بِنَخْلَةِ الْيَمَانِيَةِ، لِبَنِي مَسْعُودٍ، بَطْنٌ مِنْ هُذَيْلٍ. وكانَتْ تُدْعَى عَجِيبَةَ، وقَرْيَةَ الْحَمَامِ قَدِيماً. (و) ﴾ السُّولُ، و! السُّولَةُ بالضَّمِّ المَسأَلَةُ والفَرْقُ بَيْنَها وبَيْنَ الأَمْنِيَّةِ، أنَّ السُّولَةَ فِيمَا طُلِبَ، والأُمْنِيَّةِ فِيمَا قُدِّرَ، وكأَنَّ السُّولَةَ تكونُ بَعْدَ الأُمْنِيَّةِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: السُّولُ الْحَاجَةُ الَّتِي تَحْرِصُ عَلَيْهَا النَّفْسُ، لُغَةٌ فِي الْمَهْمُوزِ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطَةَ الهَمْزَةِ فِيهِ، فَتَكَلَّمُوا بِهِ على التَّخْفِيفِ، قَالَ الرَّاعِي فِيهِ، فلَمْ يَهْمِزْهُ:
(اخْتَرْتُكَ النَّاسَ إِذْ رَثَّتْ خَلَائِقُهُم ... واعْتَلَّ مَنْ كانَ يُرْجَى عِنْدَهُ السُّولُ)
)
والدَّلِيلُ عَلى أَنَّ السُّولَ أَصْلُهُ الهَمْزُ، قِراءَةُ القُرَّاءِ قَوْلَهُ ﷿: