كجِبْرِيلَ، وَقد رُدَّ ذلكَ لأنَّهُ لَوْ كانَ كَما قالَ لَكانَ مَصْرُوفاً، وقالَ غيرُه: إِنَّهُ شَهْمِيل، بالفَتْحِ، وَهُوَ أَخُو الْعَتِيكِ بنِ الأَسَدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَمرٍ ومُزَيْقِيَاءَ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ عَن ابنِ الجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةِ، أَنَّهُ شُهَيْلُ بنُ الأَسَدِ، كزُبَيْرٍ، فتَأَمَّلْ ذَلِك. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ش ي ل
﴿الشَّيْلُ: لُغَةٌ رَدِيئَةٌ فِي الشَّوْلِ، يُقالُ:﴾ شِلْتُ بِهِ، ﴿أَشِيلُهُ،﴾ شَيْلاً، ﴿ومَشْيَلاً، كمَقْعَدٍ، ومنهُ﴾ الشَّيَّالُ لِلْحَمَّالِ، وصَنْعَتُهُ ﴿الشِّيالَةُ، بالكسرِ. وفَرَسٌ﴾ مِشْيَالُ الخَلْقِ: أَي مُضْطَرِبُ الخَلْقِ، نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسانِ فِي ش ول، والصّاغَانِيُّ هُنا عَن أبي عُبَيْدَةَ. ﴿والشِّيَالُ، ككِبَابٍ فَرَسٌ أَبُوهُ نَجِيبٌ، وأُمُّهُ ليستْ كذلكَ. على هَذِه اللُّغَةِ بَنو شَلْيَةَ، بُطَيْنٌ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ بِحَضْرَمَوْتَ، أَصْلُهُ﴾ شَيْلِيَّة، فلُقِّبَ بِهِ الرَّجُلُ. والشَّيَّالُ، كشَدَّادٍ: لَقَبُ جَماعَةٍ مِنْهُم بِثَغْرِ رَشِيدٍ.
(فصل الصَّاد الْمُهْملَة مَعَ اللَاّم)
ص أل
﴿صَؤُلَ الْبَعِيرُ، ككَرُمَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ هُنَا، وَقد ذَكَرَهُ الأَخِيرُ اسْتِطْرَاداً فِي ص ول. عَن أبي زَيْدٍ، قَالَ: صَؤُلَ البَعِيرُ،﴾ يَصْؤُلُ، بالهَمْزَةِ، ﴿صَآلَةً، ككَرَامَةٍ: إِذا وَاثَبَ النَّاسَ لِيَأْكُلَهُم، أَو صارَ يَقْتُلُ النَّاسَ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَلَو قالَ: أَو صارَ يَقْتُلُهُمْ، كانَ أَخْصَرَ، ونَصُّ أبي زَيْدٍ: إِذا صارَ يَشُلُّ النَّاسَ، ويَعْدُو عَلَيْهِم، فَهُوَ جَمَلٌ﴾ صَؤُولٌ، وذِكْرُ الْجَمَلِ مُسْتَدْرَكٌ.
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: ﴿صَئِيلُ الْفَرَسِ: صَهِيلُهُ، وَهُوَ﴾ يَصْئِلُ: أَي يَصْهِلُ. قلتُ: وهوَ مِنْ بابِ الإِبْدَاِلِ.