(ونحنُ مَنَعْنَا مِن ﴿تَصِيلَ وأَهلِها ... مَشَارَبَها مِنْ بَعْدِ ظِمْءٍ طَوِيلِ)
(فصل الصَّاد الْمُعْجَمَة مَعَ اللَاّم)
ض أل
﴾ الضَّئِيلُ، كَأمِيرٍ: الصَّغِيرُ الجِسْمِ، الدَّقِيقُ الْحَقِيرُ، وَأَيْضًا: النَّحِيفُ، كَما فِي الصِّحاحِ، ﴿كالْمُضْطَئِلِ فِيهِمَا، أَي فِي الْحَقَارَةِ والنَّحافَةِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(رَأيتُكَ يَا ابْنَ قُرْمَةَ حينَ تَسْمُو ... مَعَ القَرِمَيْنِ﴾ مُضْطَئِلَ المَقَامِ)
وقالَ عُمَرُ لِلْجِنِّيّ: إِنِّي أَراكَ ﴿ضَئِيلاً شَخِيتاً. وَفِي حديثِ الأَحْنَفِ: إِنَّكَ﴾ لَضَئِيلٌ، أَي نَحِيفٌ ضَعِيفٌ. وقالَ اللَّيْثُ: الضَّئِيلُ: نَعْتُ الشَّيْءِ فِي ضَعْفِهِ، وصِغَرِهِ، ودِقَّتِهِ، ج: ﴿ضُؤَلَاءُ، ككُرَماءَ،﴾ وضِئَالٌ، بالكسرِ، ﴿وضَئِيلُونَ والأُنْثَى﴾ ضَئِيلَةٌ، قالَ الجَعْدِيُّ:
(لَا ﴿ضِئَالٌ وَلَا عَوَاوِيرُ حَمَّا ... لُونَ يَوْمَ الْخِطَابِ لِلأَثْقَالِ)
وَقد﴾ ضَؤُلَ، كَكَرُمَ، ﴿ضَآلةً،﴾ وتَضَاءَلَ، قالَ أَبُو خِرَاشٍ:
(وَمَا بَعْدَ أضنْ قد هَدَّنِي الدَّهْرُ هَدَّةً ... تَضَالَ لَها جِسْمِي وَرَقَّ لَهَا عَظْمِي)
أَرادَ: ﴿تَضَاءَلَ، فحَذَفَ، ورَوَى أَبُو عَمْرٍ و: تَضَاءَلْ لَها، بالإِدْغَامِ،﴾ وضَاءَلَ شَخْصَهُ: صَغَّرَهُ، وحَقَّرَهُ، كَيْلَا يَسْتَبِينَ، قالَ زُهَيْرٌ:
(فبَيْنَا نَذُودُ الْوَحْشَ جَاءَ غُلَامُنَا ... يَدِبُّ ويُخْفِي شَخْصَهُ ﴿ويُضائِلُهُ)
﴾ وتَضَاءَلَ الرَّجُلُ: أَخْفَى شَخْصَهُ قَاعِداً، وتَصَاغَرَ، ومنهُ الحَدِيثُ: إِنَّ الْعَرْشَ عَلى مَنْكِبِ إِسْرافِيل، وإِنَّهُ ﴿لَيَتَضاءَلُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْوَصَعِ، يُرِيدُ: يَتَصَاغَرُ، ويَدِقُّ) تَواضُعاً. ويُقالُ: هُوَ عَلَيْهِ﴾ ضُؤْلَانٌ بالضَّمِّ: أَي كَلٌّ.