خَيْرَ عندَهُ، كَذَلِك فَسَّرَاهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابي مَرَّةً: هُوَ تِبْعُ ﴿ضِلَّة: أَي دَاهِيَةٌ لَا خَيْرَ فيهِ، ويُرْوَى: تِبْعُ صِلَّةٍ، بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، كَمَا فِي اللّسانِ، والعُبابِ، وكَذَا﴾ ضُلُّ ﴿أَضْلَالٍ، بالْكَسْرِ والضَّمِّ، أَي دَاهِيَة لَا خَيْرَ فِيهِ، وقيلَ: إِذا قِيلَ بالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَلَيٍَْ فيهِ إِلَاّ الكَسْرُ، وَقد تَقَدَّم.﴾ وأَضَلَّهُ: دَفَنَهُ، والشَّيْءَ: غَيَّبَهُ، وهوَ مَجازٌ، قالَ المُخَبَّلُ:
( ﴿أَضَلَّتْ بَنُو قَيْسِ بنِ سَعْدٍ عَمِيدَها ... وفَارِسَها فِي الدَّهْرًِ قَيْسَ بنَ عاصِمِ)
وقالَ النَّابِغَةُ، يَرْثِي النُّعْمانَ بنَ الحارِثِ الغَسَّانِيَّ:
(فَإِنْ تَحْيَ لَا أَمْلِكُ حَيَاتِي وإِنْ تَمُتْ ... فَمَا فِي حَياةٍ بعدَ مَوْتِكَ طَائِلُ)
(فآبَ﴾ مُضِلّوُهُ بِعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ... وغُودِرَ بالْجَوْلَانِ حَزْمٌ ونَائِلُ)
أَي دَافِنُوهُ حينَ ماتَ، وعَيْنٌ جَلِيَّةٌ: أَي خَبَرٌ صادِقٌ أَنَّهُ ماتَ، والجَوْلَانُ: مَوْضِعٌ بالشَّامِ. أَي دُفِنَ بِدَفْنِ النَّعْمانِ الحَزْمُ والعَطَاءُ. ﴿وأَضَلِّتْ بهِ أُمُّهُ: دَفَنَتْهُ، نادرٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(فَتَىً مَا﴾ أَضَلَّتْ بِهِ أُمُّهُ ... مِنَ القَوْمِ لَيْلَةَ لَا مُدَّعَمْ)
أَي لَا مَلْجَأَ وَلَا دِعَامَةَ. ﴿والضَّللُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْماءُ الجَارِي تَحْتَ الصَّخْرَةِ، لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ، يُقالُ: ماءٌ﴾ ضَلَلٌ، أَو هُوَ الماءُ الْجَارِي بَيْنَ الشَّجَرِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: ﴿ضَلَاضِلُ الْمَاءِ، وصَلَاصِلُهُ: بَقاياه، الواحِدَةُ﴾ ضُلْضُلَةٌ، وصُلْصُلَةٌ. وأَرْضٌ ﴿ضَلْضِلَةٌ،﴾ وضَلَضِلٌ، بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِما، وكَعُلَبِطَةٍ، وعُلَبِطٍ، وعُلَابِطٍ، وهذهِ عَن اللِّحْيانِيِّ، وقُنْفُذَةٍ، وهذِهِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ: غَلِيظَةٌ، وقالَ سِيبَوَيْهِ:! الضَّلَضِلُ