والطَّلُّ: اللَّبَنُ، يُقالُ: مَا بِالنَّاقَةِ طَلٌّ، أَي مَا بِها لَبَنٌ، وقالُوا أَيْضا: مَا بهَا طَلٌّ وَلَا نَاطِلٌ، والنَّاطِلُ: الخَمْرُ. والطَّلُّ: الرّجُلُ الْكَبِيرُ سِنّاً، عَن كُرَاعٍ. والطَّلُّ: الحَيَّةُ، عَن أبن الأعْرابِيِّ، ويُكْسَرُ عَن أبي عَمْرٍو. (و) ﴿الطَّلُّ: الْمَطْلُ، ومنهُ قَوْلُ يحيى بنِ يَعْمَرَ: أَنْشَأْتَ﴾ تَطُلُّها وتَضْهَلُها، أَي تَمْطُلُها، وَقد ذُكِرَ ف ض هـ ل. والطَّلُّ: قِلَّةُ لَبَنِ النَّاقَةِ، وقيلَ: هُوَ اللَّبَنُ قَلَّ أَو كَثُرَ، ويُضَمُّ، وَبِه ضَبَطَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَهم: مَا بالنَّاقَةِ طَلٌّ. أَي مَا بِها لَبَنٌ، قالَ يَعْقُوبُ: حَكِيَ ذلكَ عَن أبي عَمْرٍ و.
والطَّلُّ: سَوْقُ الإِبِلِ سَوْقاً عَنِيفاً. والطَّلُّ: هَدَرُ الدَّمِ، أَو أنْ لَا يُثْأَرَ بِهِ، ونَصُّ المُحْكَمِ، وقيلَ هُوَ أَنْ لَا يُثْأَرُ بِهِ، أَو تُقْبَلَ دِيَتُه، قالَ الرَّاغِبُ: وذلكَ إِذا قَلَّ الاعْتِدادُ بِهِ، ويَصِيرُ أَثَرُهُ كَأَنَّهُ طَلٌّ.)
وقَدْ ﴿طَلَّ هُوَ، أَي الدَّمُ نَفْسُه، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وبالضَّمِّ أَكْثَرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْدٍ، ومنهُ الحديثُ: ومِثْلُ ذلكَ﴾ يُطَلُّ، أَي يُهْدَرُ، قالَ أَبُو زَيْدٍ: ﴿وطَلَلْتُهُ أَنَا،﴾ طَلاًّ، ﴿وطُلُولاً: أَهْدَرْتُهُ، فَهُوَ﴾ مَطْلُولٌ ﴿وطَلِيلٌ: مُهْدَرٌ، قالَ:
(دِماؤُهم ليسَ لَهَا طَالِبٌ ... ﴾ مَطْلُولَةٌ مِثْلُ دَمِ العُذْرَهْ)
﴿وأُطِلَّ دَمُهُ، بِالضَّمِّ: أهْدِرَ،﴾ وأَطَلَّهُ اللهُ تَعالى، ﴿وطَلًّهُ: أَي أَهْدَرَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَا يُقالُ:﴾ طَلَّ دَمُهُ، بالفتحِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ والكِسَائِيُّ يَقُولَانِهِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٍ: طَلَّ دَمُهُ، ﴿يَطِلُّ، كَيَزِلُّ، ويَمَلُّ، أَي من حَدِّ ضَرَبَ وعَلِمَ،﴾ وأُطِلَّ دَمُهُ، ﴿وطُلَّ، بِالضَّمِّ، فيهمَا، فَهُوَ﴾ مُطَلٌّ،! ومَطْلُولٌ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي سِياقِ المُصَنِّفِ مِنْ مُخَالَفَةٍ وتَكْرَارٍ، يَظْهَرُ عندَ التَّأَمُّلِ.