عَقَلَ البَعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً: شَدَّ وَظيفَه إِلَى ذِراعِه، وَفِي الصِّحاح: قَالَ الأَصْمَعِيّ: عَقَلْتُ البعيرَ أَعْقِلُه عَقْلاً، وَهُوَ أَن تَثْنِي وظيفَه مَعَ ذِراعِه فتَشُدَّهما جَمِيعًا فِي وسَطِ الذِّراعِ، كعَقَّلَه تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي حديثِ عمرَ ﵁ أنّه قَدِمَ رجلٌ من بعضِ الفُرُوجِ عَلَيْهِ فَنَثَرَ كِنانَتَه فَسَقَطتْ صحيفَةٌ فَإِذا فِيهَا أبياتٌ مِنْهَا وَهِي من أبياتِ أبي)
المِنهالِ بُقَيْلةَ الأكبَر:
(فلمّا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفا سَلْعٍ بمُختَلَفِ التِّجارِ)
(يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ ... وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ)
يَعْنِي نسَاء مُعَقَّلاتٍ لأزواجِهِنَّ كَمَا تُعَقَّلُ النُّوقُ عِنْد الضِّراب. ويُروى:
( ... . جَعْدَةُ مِن سُلَيْمٍ ... مُعيداً يَبْتَغي سَقَطَ العَذارى)
أرادَ أنّه يتعرَّضُ لهنَّ، فَكَنَى بالعَقْلِ عَن الجِماعِ، أَي أنّ أزواجَهُنَّ يُعَقِّلونَهُنَّ، وَهُوَ يُعَقِّلُهُنَّ أَيْضا، كأنّ البَدءَ للأزواجِ، والإعادَةَ لَهُ. قلتُ: وَهَذَا الرجلُ صاحبُ الأبياتِ كَانَ وَجَّهَه عمرُ ﵁ إِلَى إِحْدَى الغَزَواتِ بنَواحي فارِس، وَكَانَ تَرَكَ عِيالَه بِالْمَدِينَةِ، فَبَلَغه أنّ رجُلاً من بَني سُلَيْمٍ اسمُه جَعْدَةُ يَخْتَلفُ إِلَى النِّساءِ الغائِباتِ أزواجُهُنَّ، فكتبَ إِلَى سَيِّدِنا عمرَ يشكو مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: القُرآنُ كالإبلِ المُعَقَّلَةِ أَي المَشدودَةِ بالعِقال، والتشديدُ للتكثير. واعْتَقلَه اعْتِقالاً: مثلُ عَقَلَه. عَقَلَ القَتيلَ يَعْقِلُه عَقْلاً: وَدَاهُ أَي أعطاهُ العَقلَ، وَهُوَ الدِّيَةُ.