عِقالاً، وَإِذا أخذَ أَثمانَها قِيل: أَخذَ نَقداً، وَقيل أَرادَ بالعِقال صدَقَةَ العامِ، واختارَهُ أَبو عُبيدٍ، وَعَلِيهِ اقْتصر المُصَنِّفُ، وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ: وَهُوَ أَشبَهُ عِنْدِي، قَالَ الخَطّابِيُّ: إنَّما يُضرَبُ المَثَلُ فِي مثلِ هَذَا بالأَقَلِّ لَا بالأَكثَرِ، وَلَيْسَ بسائرٍ فِي لسانِهِم أَنَّ العِقالَ صدقَةُ عامٍ، وَفِي أَكثَر الرِّوايات: لَو مَنعوني عَناقاً، وَفِي أُخرى: جَدْياً، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث مَا يدُلُّ على القَولينِ. قلتُ: ووَرَدَ فِي بعضِ طُرُقِ الحَدِيث: لَو مَنعوني عِقال بعيرٍ، وَهُوَ بعيدٌ عَن التَّأْويلِ. عَقالٌ: اسْمُ رَجُلٍ. العِقالُ: القَلوصُ الفَتِيَّةُ. ذُو العُقَّالِ، كرُمّانٍ: فَرَس، وسِياقُ المصنِّفِ يَقتضي أَنَّ اسمَ الفرسِ عُقّالٌ، وَهُوَ غلَطٌ، ووقعَ فِي الصحاحِ: وَذُو عُقَّالٍ: اسمُ فرَسٍ، قَالَ ابنُ برّيّ: والصَّحيح ذُو العُقّالِ، بلام التَّعريفِ، وَهُوَ فَحْلٌ من خُيولِ العَرَبِ يُنسَبُ إِلَيْهِ، قَالَ حَمزَةُ سَيِّدُ الشُّهداءِ رَضِي الله تَعالى عَنهُ:
(لَيْسَ عِنْدِي إلاّ سِلاحٌ ووَرْدٌ ... قارِحٌ من بَنَات ذِي العُقّالِ)
(أَتَّقي دونَهُ المَنايا بنَفسي ... وَهُوَ دوني يَغشَى صُدورَ العَوالي)
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هُوَ فرَسُ حَوْطِ بنِ أَبي جابِرٍ الرِّياحِيِّ من بني ثعلبَةَ بنِ يَربوعٍ، وَهُوَ أَبو داحِسٍ، وابنُ أَعوَجَ لصُلْبِه ابنِ الدِّينارِيِّ بنِ الهُجَيْسِيِّ بنِ زادِ الرَّكْبِ، قَالَ جَريرٌ:
(إنَّ الجِيادَ يَبِتْنَ حولَ قِبابِنا ... من نسلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ)
ومَرَّ للمُصنِّفِ اسْتطرادُهُ فِي دحس فراجِعه، وَفِي الحَدِيث أَنَّه كَانَ للنبيِّ ﷺ فرَسٌ يُسَمَّى ذَا العُقّالِ. العُقّالُ: داءٌ فِي رِجلِ الدَّابَّةِ إِذا مَشى ظَلَعَ ساعَةً ثمَّ انْبَسَطَ، وأَكثَرُ مَا يَعتري فِي الشّاءِ، ويَخُصُّ أَبو عُبيدٍ