عالَ فُلانٌ عَوْلاً ﴿وعِيالَةً، ككِتابَةٍ،﴾ وعُؤولاً،)
بالضَّمِّ، كَثُرَ ﴿عِيالُهُ،﴾ كأَعوَلَ ﴿وأَعْيَلَ، على المُعاقَبَةِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ذلكَ أَدْنَى أَنْ لَا﴾ تَعولوا أَي: أَدْنى لِئَلاّ يَكْثُرَ ﴿عِيالُكُم، وَهُوَ قَول عبد الرَّحْمَن بنِ زيد بن أَسلَمَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِلَى هَذَا القولِ ذهبَ الشّافِعِيُّ، قَالَ: والمَعروفُ: عَال الرَّجُلُ﴾ يَعولُ: إِذا جارَ، ﴿وأَعالَ﴾ يُعيلُ: إِذا كثُرَ عِيالُه. وَقَالَ الكِسائيُّ: عالَ الرَّجُلُ يَعولُ: إِذا افْتَقَرَ، قَالَ: وَمن العربِ الفصحاءِ مَن يقولُ: عالَ يَعولُ: إِذا كَثُرَ عِيالُه، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يؤَيِّدُ مَا ذهبَ إِلَيْهِ الشَّافعِيُّ فِي تَفْسِير الآيةِ، لأَنَّ الكِسائِيَّ لَا يَحكي عَن العَرَبِ إلاّ مَا حفِظَهُ وضبطَه، قالَ: وقولُ الشَّافعيِّ نفسِه حُجَّةٌ، لأَنَّه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عربيُّ اللِّسانِ فَصيحُ اللَّهْجَةِ، قَالَ: وَقد اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بعضُ المُتَحَذْلِقينَ فخَطَّأَهُ، وَقد عَجِلَ وَلم يتثَبَّتْ فِيمَا قَالَ، وَلَا يَجوزُ للحَضَرِيِّ أَنْ يَعْجَلَ إِلَى إنكارِ مَا لَا يَعرِفُه من لغاتِ الْعَرَب. وَفِي حَدِيث القاسمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ: إنَّه دخلَ بهَا ﴿وأَعولَتْ، أَي ولَدَتْ أَولاداً، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الأَصْلُ فِيهِ﴾ أَعْيَلَتْ، أَي صارَتْ ذَات ﴿عِيالٍ، وَعزا هَذَا القولَ إِلَى الهَرَوِيِّ، وَقَالَ: قَالَ الزَّمخشريُّ: الأَصلُ فِيهِ الواوُ، يقالُ:﴾ أَعالَ ﴿وأَعْوَلَ: إِذا كثُرَ عِيالُه، فأمّا أَعْيَلَتْ فإنَّه فِي بنائِهِ مَنظورٌ إِلَى لفظِ عِيالٍ لَا أَصْلِه، كقَولِهم: أَقيالٌ وأَعيادٌ. وَتقول العربُ: مالَه عالَ ومالَ،﴾ فعالَ: كَثُرَ عيالُهُ، ومالَ: جارَ فِي حُكمِهِ. وعالَ عِيالَهُ عَوْلاً وعُؤُولاً، كقُعودٍ، ﴿وعِيالَةً، بالكَسر: كفاهُم مَعاشَهُم، قَالَه الأَصمعيُّ، قَالَ غيرُه: مانَهُم، وقاتَهُم، وأَنفقَ عليهِم، ويُقال:﴾ عُلْتُه شَهراً: إِذا كفَيْتَهُ مَعاشَهُ، وَقيل: إِذا قامَ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من