الصَّيْادِين، فَرَاعَهَا، أَي أَفزَعَهَا. وَقَوله: والأَنِيسُ سَقَامُهَا، أَي أَنَّ الصَّيَّادِين يَصِيدُونَها فهم سَقَامُهَا.
وَقَالَ شَمِر: كُلُّ مَكَان لَا يُدْرَى مَا فِي فَهُوَ غَيْبٌ، وَكَذَلِكَ المَوْضِعُ الَّذِي لَا يُدْرَى مَا وَرَاءَه، وجَمْعُه غُيُوب. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
يَرْمِي ﴿الغُيُوبَ بِعَيْنَيْه ومَطْرِفُهُ
مُغْضٍ كَمَا كَسَفَ المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الغَيْبُ: (الشَّحْمُ) ، أَي شَحْمُ ثَرْبِ الشَّاةِ، وشاةٌ ذَاتُ غَيْب أَي شَحْمٍ،﴾ لَتَغَيُّبِه عَن العيْن. وقولُ ابْنِ الرِّقاع يَصِفُ فَرَساً:
وَتَرَى لِغَزِّ نَساهُ ﴿غَيْباً غَامضاً
قَلِقَ الخَصِيلَة من فُوَيْقِ المَفْصِل
قَوْله غَيْباً، سيَعْنِي انْفَلَقَت فَخِذَاه بلَحْمَتَين عِنْد سمَنه فجَرَى النَّسا بَيْنَهُمَا واسْتَبَانَ. والخَصيلَةُ: كُلُّ لَحْمَ فِيهَا عَصَبَة. والغَرُّ: تَكَسُّر الجلْدِ وتَغَضُّنُه.
(﴾ والغَيْبَةُ) بالفَتْح، والغَيْب ( ﴿كالغِيَاب بالكَسْرِ،﴾ والغَيْبُوبَةِ) على فَعْلُولة وَيُقَال. فَيْعُولَة، على اخْتلاف فِيهِ. ( ﴿والغُيُوبِ﴾ والغُيُوبَةِ) بضَمِّهِمَا ( ﴿والمغابِ،﴾ والمِغِيبِ) كُلُّ ذَلِك مَصْدَر غَابَ عَنِّي الأَمرُ، إِذَا بَطَنَ. (و) الغَيْبُ: مثلُ ( ﴿التَّغَيُّب) . يُقَال:﴾ تَغَيَّبَ عنِّي الأَمْرُ: بَطَنَ، ﴿وغَيَّبَهُ هُو وغَيَّبهُ عنْه. وَفِي الحَدِيثِ (لَمَّا هجَا حَسّانُ قُريْشاً قَالُوا: إِنَّ هَذَا لَشَتْمٌ مَا غَابَ عَنهُ ابنُ أَبي قُحَافَةَ) . أَرادُوا أَنَّ أَبا بَكْر كَانَ عَالِماً بالأَنْسَابِ والأَخْبَارِ، فَهُوَ الَّذِي عَلَّم حَسَّانَ. ويدُلُّ عَلَيْهِ قولُ النَّبِيّ ﷺ لِحَسَّان: (سَلْ أَبا بَكْر عَن﴾ معَايِبِ القَوْم) . وَكَانَ نَسَّابَة عَلَّامَة.
وغَابَتِ الشَّمسُ غيرُهَا من النُّجُوم ﴿مغِيباً﴾ وغِياباً ﴿وغُيُوباً﴾ وغَيْبُوبَةً ﴿وغُيُوبَةً، عَن الهَجَرِيّ: غَرَبَت. وَغَابَ الرَّجلُ﴾ غَيْباً ﴿ومَغِيباً﴾ وتَغَيَّبَ: سَافَر، أَو بَانَ. وأَمَّا مَا أَنشَدهُ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: