كَثُرَ، أَو حرارةُ الجَوفِ لُوحاً وامْتِعاضاً، وَقد ﴿غُلَّ بالضَّمّ فَهُوَ﴾ غَليلٌ ﴿ومَغْلُولٌ﴾ ومُغْتَلٌّ، بَيِّنُ ﴿الغُلَّة. وبَعيرٌ﴾ غالٌّ ﴿وغَلاّنٌ: شديدُ العطَش. وَقد﴾ غَلَّ البعيرُ ﴿يَغَلُّ، بفتحِهما﴾ غُلَّةً، ﴿واغْتَلَّ: لم يَقْضِ رِيَّه، قَالَ شيخُنا: قَوْله: بفتحِهما هَذَا فِي الظَّاهِر، وأمّا فِي الأصلِ فالماضي مكسورٌ كمَلَّ يَمَلُّ، كَمَا هُوَ السَّماعُ وَالْقِيَاس لأنّ عينَه ولامَه ليسَا أَو أحدُهما حرفَ حَلْقٍ، انْتهى.﴾ والغَليل: الحِقْدُ والحسَدُ ﴿كالغِلِّ، بالكَسْر. أَيْضا: الضِّغْنُ والغِشُّ والعداوة، قَالَ الله تَعالى: وَنَزَعْنا مَا فِي صدورِهم مِن﴾ غِلٍّ قَالَ الزَّجَّاج: أَي لَا يَحْسُدُ بعضُ أهلِ الجنةِ بَعْضًا فِي عُلُوِّ المرتبةِ لأنّ الحسَدَ غِلٌّ، وَهُوَ أَيْضا كَدَرٌ، والجنّةُ مُبَرَّأَةٌ من ذَلِك. وَقد غَلَّ صَدْرُه ﴿يَغِلُّ، من حدِّ ضَرَبَ، غِلاًّ: إِذا كَانَ ذَا غِشٍّ أَو ضِغنٍ وحِقْدٍ. (و) ﴾ الغَليل: النَّوى يُخلَطُ بالقَتِّ، وَكَذَلِكَ بالعجينِ للناقةِ، وَفِي الصِّحاح: تُعْلَفُه الناقةُ، تَقول: غَلَلْتُ للناقةِ، وأنشدَ لعَلْقَمةَ:
(سُلَاّءَةٌ كَعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئَةٍ من نوى قُرّانَ مَعْجُومُ)
قولُه: ذُو فَيْئَةٍ، أَي ذُو رَجْعَةٍ، يريدُ أنّ النّوى عُلِفَتْه الإبلُ ثمّ بَعَرَتْه، فَهُوَ أَصْلَب، شبَّه نُسورَها وامِّلاسَها بالنَّوى الَّذِي بَعَرَتْه الإبلُ، والنَّهْدِيُّ: الشيخُ المُسِنُّ فَعَصَاهُ مَلْسَاء، ومَعْجُوم: مَعْضُوضٌ، أَي عضَّتْه الناقةُ فَرَمَتْه لصلابَتِه. ربّما سُمِّيت حرارةُ الحُبِّ والحُزنِ ﴿غَليلاً.﴾ وأَغَلَّ إغْلالاً: خانَ، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: