حَسَنَ المَذهَبِ والسِّيرَة، أَدْرَكه الأصَمُّ وغيرُه، قلتُ: وكأنّه سَرْجُ الغُولِ.
غيل
﴿الغَيْلُ: اللبَنُ الَّذِي تُرضِعُه المرأةُ وَلَدَها وَهِي تُؤتى، عَن ثعلبٍ، أَي تُجامَع، قَالَت أمُّ تأبَّطَ شرّاً تُؤَبِّنُه بعد مَوْتِه: وَلَا أَرْضَعْتُه﴾ غَيْلاً. أَو هُوَ أَن تُرضعَ وَلَدَها وَهِي حاملٌ أَي على حَبَلٍ. واسمُ ذَلِك اللبنِ الغَيْلُ أَيْضا، وَإِذا شَرِبَه الولَدُ ضَوِيَ واعْتلَّ عَنهُ. قَالَ شَيْخُنا: كَانَ الأظْهَرُ فِي العبارةِ أَن يَقُول: الغَيْل: أَن تُرضعَ المرأةُ وَلَدَها إِلَخ، كَذَا قَالَه بعضُ أربابِ الحَواشي، وَهُوَ ظاهرٌ، فتأمَّلْ. ﴿وأغالَت المرأةُ وَلَدَها،﴾ وأَغْيَلَتْه: سَقَتْه الغَيْلَ، الَّذِي هُوَ لبَنُ المَأْتِيَّةِ أَو لبنُ الحُبْلى، فَهِيَ ﴿مُغِيلٌ﴾ ومُغْيِلٌ، وَهُوَ أَي الولدُ ﴿مُغالٌ﴾ ومُغْيَلٌ قَالَ امرؤُ القَيس:
(فمِثلُكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعاً ... فَأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمائمَ مُغْيَلِ)
﴿وأغالَ فلانٌ وَلَدَه: إِذا غَشِيَ أمَّه وَهِي تُرضِعُه.﴾ واسْتَغْيَلَتْ هِيَ نَفْسُها. والاسمُ! الغِيلَةُ، بالكَسْر يُقَال: أضرَّت الغِيلَةُ بولَدِ فلَان: إِذا أُتِيَت أمُّه وَهِي تُرضِعُه، وَكَذَلِكَ إِذا حَمَلَت أمُّه وَهِي تُرضعُه، وَفِي الحَدِيث: لقد هَمَمْتُ أَن أنهى عَن الغِيلَةِ حَتَّى ذُكِّرْتُ أنّ فارِسَ والرُّومَ يفعلونَه فَلَا يَضُرُّ أولادَهم، وَفِي رِوَايَة: تَفْعَلُ ذَلِك فَلَا يَضيرُهم، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير والفتحُ لغةٌ، وَقيل: الْكسر للاسم، والفتحُ للمَرّةِ، وَقيل: لَا يَصِحُّ الفَتحَ إلاّ مَعَ حذفِ الْهَاء.