(من خَمرِ عانَةَ ساقِطاً أَفنانُها ... رَفَعَ النَّبيطُ كُرومَها ﴿بقِلالِ)
أَرادَ﴾ بالقِلالِ أَعْمِدَةً تُرفَعُ بهَا الكرومُ من الأَرضِ، ويُروَى بظِلالِ. وقدْ ﴿أَقَلَّتْهُ الرِّعْدَةُ،﴾ واسْتَقَلَّتْهُ، ﴿واسْتَقَلَّ أَيضاً كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الشاعرُ:
(وأَدْنَيْتِني حَتّى إِذا مَا جَعَلْتِني ... على الخَصْرِ أَو أَدْنى﴾ اسْتَقَلَّكِ راجِفُ)
وأَخَذَ ﴿بقِلِّيلَتِهِ﴾ وقِلِّيلاهُ، مَشَدَّدَتينِ مَكسورَتينِ، ﴿وإقْليلاهُ، مكسورَةً: أَي بجُملَتِه. يُقال: ارْتَحلوا﴾ بقِلِّيَّتِهِم: أَي بجماعتِهم لمْ يدَعوا وراءَهُم شَيْئا. يُقَال: أَكَلَ الضَّبَّ ﴿بِقِلِّيَّتِهِ: أَي بعِظامِه وجِلدِه، عَن ابنِ سيدَه.﴾ والقَلْقالُ: المِسْفارُ، عَن أَبي عُبيدٍ: أَي الكثيرُ السَّفَرِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد ﴿قلْقَلَ فِي الأَرضِ﴾ قَلْقَلَةً ﴿وقِلْقالاً، عَن اللِّحيانِيِّ. (و) ﴾ القُلْقُلُ، كهُدْهُدٍ: الخفيفُ فِي السَّفَرِ، وَذكره المصنِّفُ ثَانِيًا فِيمَا بعدُ، وَقَالَ أَبو الهيثَمِ: رَجُلٌ ﴿قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ: إِذا كانَ خَفِيفا ظريفاً، والجمعُ﴾ قلاقِلُ وبلابِلُ. (و) ! القِلْقِلُ، كزِبْرِجٍ: نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، وَفِي نسخَةِ شيخِنا حَبٌّ سُودٌ، وخَطّأَ المصنِّفَ، حسَنُ الشَّمِّ، مَحرِّكٌ للباءَةِ جِدّاً، لَا سِيَّما مَدقوقاً بسِمْسِمٍ مَعجوناً بعسلٍ، وَقَالَ داوُد الحَكيمُ: يَقرُبُ شجرُه من الرُّمّانِ، عُودُه أَحمَرُ، وفروعُه تَمْتَدُّ كثيرا، ويَحمِلُ حَبّاً مُستديراً فِي حجم الفُلْفُلِ، وأَكبرَ يَسِيرا، ويُقال:: إنَّهُ حَبُّ السِّمْنَةِ يُسَمِّنُ ويَهيجُ الباءَةَ كيفَ اسْتُعمِلَ، وأَجودُهُ مَا اسْتُعمِلَ مُحَمَّصاً، انْتهى، قَالَ الرّاجِزُ:)