وَلَقَد ﴿تقَيَّلَ صاحِبي مِن لِقْحَةٍ لَبَنَاً يَحِلُّ وَلَحْمُها لَا يُطْعَمُ وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:﴾ قَيَّلَه ﴿فَتَقَيَّلَ: أَي سَقاه نِصفَ النهارِ فشَرِبَ، قَالَ الراجز:)
يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ﴾ مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ من لبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ أَو تقَيَّل: حَلَبَ الناقةَ فِيهَا. (و) ﴿يُقَال: شَرِبَتِ الإبلُ قائِلَةً، أَي فِيهَا، كقولِك: شرِبَتْ ظاهِرَةً، أَي فِي الظَّهيرَة، وَقد تكونُ القائِلَةُ هُنَا، مصدرا كالعافية.﴾ وأَقَلْتُها ﴿وقيَّلْتُها: أوردْتُها ذَلِك الوقتَ.﴾ وقِلْتُه البَيعَ، بالكَسْر، ﴿قَيْلاً،﴾ وأَقَلْتُه إِقَالَة: فَسَخْتُه، واللُّغَة الأُولى قَليلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ إنّها ضعيفةٌ. واسْتَقالَهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أنْ ﴿يُقيلَه،﴾ فأقالَه. ﴿وتَقايَلَ البَيِّعان: تَفاسَخا صَفْقَتَهُما، وعادَ المَبيعُ إِلَى مالكِه والثمنُ إِلَى المُشتَري إِذا كَانَ قد نَدِمَ أحدُهما أَو كِلاهما، وتركْتُهما﴾ يَتَقايَلان: أَي يَستَقيلُ كلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه، وَقد ﴿تَقايَلا بعدَ مَا تَبايَعا أَي تَتارَكا.﴾ وأقالَ اللهُ عَثْرَتَكَ ﴿وأقالَكَها أَي صَفَحَ عنكَ، وَمِنْه الحَدِيث: من﴾ أقالَ نادِماً ﴿أقالَه اللهُ من نارِ جهنّمَ، ويُروى: أقالَ اللهُ عَثْرَتَه أَي وافَقه على نَقضِ البَيعِ وأجابَه إِلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث:﴾ أَقيلوا ذَوي الهَيْآتِ عَثَرَاتِهم.
قَالَ أَبُو زيدٍ: ﴿تقَيَّلَ أباهُ﴾ تَقَيُّلاً، وتقَيَّضَه تقَيُّضاً: إِذا أَشْبَهه وَنَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَه، وَفِي العُباب: وعَمِلَ عَمَلَه.