فَلم يَزَلْ يقاتلُ بِهِ حَتَّى قُتِلَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ عَن أبي عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هَذَا الحَرفَ إلاّ فِي هَذَا الحَدِيث، وسَكَّنَ الباءَ فِي: أَضْرِبْ، لكَثرةِ الحَرَكاتِ، قَالَ ابنُ بَرِّي: الرجزُ لأبي دُجانَةَ سِماكِ بنِ خَرَشَةَ. ﴿وتكَلَّى الرجلُ: قامَ فِيهِ أَي فِي﴾ الكَيُّول، وَهُوَ مقلوبُ تكَيَّلَ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الكَيُّولُ فَيْعُولٌ من كالَ الزَّنْدُ إِذا كَبَا وَلم يُخرجْ نَارا، فشُبِّهَ مُؤَخَّرُ الصفوفِ بِهِ لأنَّ من كَانَ فِيهِ لَا يُقاتل. قيلَ الكَيُّولُ: الجبانُ، وَقد ﴿كَيَّلَ﴾ تَكْيِيلاً. قيل: هُوَ مَا أَشْرَفَ من الأرضِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ، يريدُ تقومُ فِيهِ فَتَنْظُر مَا يصنعُ غَيْرُك. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الكَيُّولُ فِي كلامِ العربِ: السُّحالَةُ وَهُوَ مَا خَرَجَ من حَرِّ الزَّنْدِ مُسْوَدَّاً لَا نارَ فِيهِ، ﴿كالكَيِّلِ كهَيِّنٍ، وَقَالَت امرأةٌ من طَيِّءٍ:
(فَيَقْتُلُ جَبْرَاً بامرِئٍ لم يكنْ لهُ ... بَواءً ولكنْ لَا﴾ تَكايُلَ بالدَّمِ)
قَالَ أَبُو رِياشٍ: أَي لَا يجوزُ لكَ أَن تَقْتُلَ إلاّ ثَأْرَكَ وَلَا تَعْتَبرْ فِيهِ المَساواةَ فِي الفَضْلِ إِذا لم يكن غَيْرُه، كَمَا فِي الصِّحاح. ﴿والكَيْل: مَا يَتَنَاثَرُ من الزَّند، وَهِي السُّحالَة. يُقَال: هَذَا طعامٌ لَا﴾ يَكيلُني: أَي لَا يَكفيني! كَيْلُه، كَمَا فِي العُباب، وَهُوَ مَجاز. قَوْلُ الساجِع: إِذا طَلَعَ سُهَيْلٌ، رُفِعَ كَيْلٌ ووُضِعَ كَيْلٌ: أَي ذَهَبَ الحَرُّ وجاءَ البَردُ، كَمَا فِي العُباب.