الشَّمْس، وتصغيرُه ﴿لُيَيْلَةٌ أَخْرَجوا الياءَ الأخيرةَ من مَخْرَجِها فِي﴾ اللَّيَالِي، وَقَالَ الفَرّاء: ﴿لَيْلَةٌ كانتْ فِي الأصلِ﴾ لَيْلِيَةٌ وَلذَلِك صُغِّرتْ ﴿لُيَيْلِيَةٌ ومثلُها الكَيْكَةُ للبَيضَةِ، كانتْ فِي الأصلِ كَيْكِيَة، وجمعُها الكَياكي، ج:﴾ لَيالٍ على غيرِ قياسٍ، توَهَّموا واحدِتَه لَيْلاه، ونَظيرُه مَلامِحُ ونحوُها ممّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقد شَذَّ التَّحقيرُ كَمَا شذَّ التكسير، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وكأنّ الواحدَ لَيْلاهٌ فِي الأصلِ، يدُلُّ على ذَلِك جَمْعُهم إيّاها ﴿اللَّيالي، وتصغيرُهم إيّاها لُيَيْلَةٌ، حكى الكِسائيُّ﴾ لَيائِلُ وَهُوَ شاذٌّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للكُمَيْت:
(جَمَعْتُكَ والبَدرُ ابنَ عائشةَ الَّذِي ... أضاءَتْ بهِ مُسْحَنْكِكاتُ ﴿اللَّيائِلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اللَّيْلُ واحدٌ بِمَعْنى جَمعٍ، وواحدُه لَيْلَةٌ، مِثل تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَقد جُمِعَ على لَيالٍ فزادوا فِيهَا الياءَ على غيرِ قياسٍ، ونَظيرُه أهلٌ وأَهالٍ، وَيُقَال: كأنّ الأصلَ فِيهَا﴾ لَيْلاةٌ فحُذِفَت. ﴿وَلَيْلةٌ﴾ لَيْلاء، بالمَدِّ وتُقصَرُ: طويلةٌ شَديدةٌ صعبةٌ، أَو هِيَ أشَدُّ ﴿لَيالي الشهرِ ظُلمَةً، وَبِه سُمِّيتْ المرأةُ﴾ لَيْلَى، وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(كَمْ لَيْلَةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسَةِ الدُّجى ... أُفْقَ السماءِ سَرَيْتُ غَيْرَ مُهَيَّبِ)
أَو ﴿اللَّيْلاء: لَيْلَةُ ثلاثينَ، والدَّهْماء: لَيْلَةُ تِسعٍ وَعشْرين، والدَّعْجاء: لَيْلَةُ ثمانٍ وعِشرين، قَالَه ابْن السِّكِّيت.﴾ وَلَيْلٌ ﴿أَلْيَلُ﴾ ولائِلٌ ﴿ومُلَيَّلٌ، كمُعظَّمٍ كَذَلِك أَي شديدُ الظُّلمةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأظنُّهم أَرَادوا﴾ بمُلَيَّلٍ الكَثرةَ، كأنّهم توَهَّموا! لَيَّلَ، قَالَ عَمْرُو بنُ شَأْسٍ: