موضوعَةٌ بالأَغلَبِ لتَكثيرِ المَصدَرِ، كَمَا أَنَّ فَعَّلْتَ بالأَغلب موضوعَةٌ لتكثيرِ الفِعْلِ، فَهُوَ ﴿مائلٌ ج:﴾ مالَةٌ ﴿ومُيَّلٌ، كرُكَّعٍ، يُقال: إنَّهُم لَمالَةٌ عَن الحَقِّ.﴾ ومالَهُ ﴿مَيْلاً،﴾ وأَمالَهُ إِلَيْهِ ﴿إمالَةً،﴾ ومَيَّلَهُ ﴿فاسْتَمالَ، فَهُوَ مُطاوِعٌ.﴾ والمَيْلاءُ: ضَرْبٌ من الاعْتِمامِ، حكى ثعلَبٌ: يُقَال: هُوَ يَعْتَمُّ ﴿المَيْلاءَ، أَي يُميلُ العِمامَةَ. المَيْلاءُ: من الامْتِشاطِ: مَا يُمِلْنَ فِيهِ العِقاصَ، وَهِي مِشْطَةُ البَغايا، وَقد جاءَ كَراهَتُها فِي الحديثِ، وَهُوَ عَن ابنِ عَبّاسٍ: قالتْ لهُ امرأَةٌ إنِّي أَمْتَشِطُ المَيْلاءَ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: رأْسُكِ تَبَعٌ لِقَلْبِكِ فَإِن اسْتقامَ قلبُكِ اسْتقامَ رأْسُكِ، وإنْ مالَ قلبُكِ مالَ رأْسُكِ. والمَيْلاءُ: المائلَةُ السّنامِ من الإبلِ. والمَيْلاءُ: عَقِدَةٌ ضَخْمَةٌ من الرَّمْلِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعينِ. زادَ الأَزْهَرِيُّ: مُعْتَزِلَة، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مَيلاءَ من مَعْدِنِ الصِّيرانِ قاصِيَةٍ ... أَبْعارُهُنَّ على أَهدافِها كُثَبُ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعرِفُ المَيْلاءَ فِي صِفَةِ الرِّمالِ، ولمْ أَسْمَعْهُ من العرَبِ، وأَمّا﴾ الأَمْيَلُ فمعروفٌ، قَالَ: وأَحسِبُ الليثَ أَرادَ قولَ ذِي الرُّمَّةِ السّابِقَ، إنَّما أَرادَ ﴿بالمَيْلاءِ هُنَا أَرْطاةً، وَلها حينئذٍ مَعنيانِ: أَحدُهما: أَنَّه أَرادَ أَنَّ فِيهَا اعْوِجاجاً، وَالثَّانِي: أَنَّه أَرادَ بالمَيْلاءِ أَنَّها مُتَنَحِّيَةٌ مُتباعِدَةٌ من مَعدِنِ بقرِ الوَحْشِ، قَالَ:﴾ ومَيْلاءُ موضِعُه خَفْضٌ لأَنَّه من نَعْتِ أَرْطاةٍ فِي قَوْله:
(فباتَ ضَيْفاً إِلَى أَرْطاةِ مُرْتَكِمٍ ... مِنَ الكَثيبِ لَهَا دِفءٌ ومُحْتَجَبُ)
والمَيْلاءُ: الشَّجرَةُ الكَثيرَةُ الفروعِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. ﴿ومالتِ الشمسُ﴾ مُيولاً: ضَيَّفَتْ، أَي دنَتْ لِلغُروبِ، أَو زالَت عَن كَبِدِ السَّماءِ.