لأَنّسٍ: عُجِّلَتْ لنا الدُّنيا وغُيِّبَتِ الآخرةُ، أَما واللهِ لَو عايَنوها مَا عدَلوا وَلَا ﴿مَيَّلوا، قَالَ شَمِرٌ: أَي لمْ يَشُكُّوا ولمْ يَترَدَّدوا، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ عِمرانُ بنُ حِطّانَ:
(لمّا رأَوا مَخْرَجاً مِنْ كُفْرِ قَوْمِهِمُ ... مَضَوا فَمَا مَيَّلوا فيهِ وَمَا عَدَلوا)
)
وَإِذا﴾ مَيَّلَ بينَ هَذَا وَهَذَا فَهُوَ شاكٌّ، وَمَا عدَلوا: أَي مَا ساوَوا بهَا شَيْئا، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرٍّ: دخلَ عَلَيْهِ رجُلٌ فقرَّبَ إِلَيْهِ طَعَاما فِيهِ قِلَّةٌ ﴿فمَيَّلَ فِيهِ لِقِلَّتِه، فَقَالَ أَبو ذَرٍّ: إنَّما أَخافُ كثرَتَه ولمْ أَخَفْ قِلَّتَه. مَيَّلَ، أَي ترَدَّدَ: هَل يأْكُلُ أَو يترُكُ، تَقول العربُ: إنِّ﴾ لأُمَيِّلُ بينَ ذَيْنِك الأَمرَينِ ﴿وأَمايِلُ بينَهُما، أَيُّهُما آتِي. منَ المَجاز: هُوَ لَا﴾ تَميلُ عَلَيْهِ المِرْبَعَةُ: أَي هُوَ قَوِيٌّ، والمِرْبَعَةُ هِيَ الَّتِي تُرفَعُ بهَا الأَحمالُ، كَمَا تقدَّمَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ﴿تمايَلَ فِي مِشْيَتِهِ﴾ تَمايُلاً. ﴿والتَّمْييلُ بينَ الشيئينِ كالتَّرجيحِ بَينهمَا، وَكَذَلِكَ﴾ المُمايَلَةُ والمُمايَطَةُ. وبينَهُم ﴿تَمايُلٌ: أَي تفاتُنٌ وتَحارُبٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَلِفُ﴾ الإمالَةِ: هِيَ الَّتِي تجدُها بينَ الأَلِفِ والياءِ. ورِجالٌ ﴿مِيلُ الطُّلَى من النُّعاسِ، بالكسرِ.﴾ وتَمَيَّلَتْ فِي مِشْيَتِها ﴿كتَمايَلَتْ.﴾ وتَمايَلَ الجُلُّ عَن الفرسِ. ﴿واستمالَ مَا فِي الوِعاءِ: أَخذَه.
والدَّهْرُ﴾ مِيَلٌ، كعِنَبٍ: أَطْوارٌ. ﴿وأَمَلْتُ بالفَرَسِ يَدي: أَرْخَيْتُ عِنانَهُ، وخَلَّيْتُ لَهُ طريقَه. وفلانٌ﴾ يُتَمَيَّلُ فِي ظِلالِهِ ويُتَفَيّأُ. ﴿ومالَ علَيَّ: ظلَمَني. ومالَ معَهُ،﴾ ومايَلَهُ: مالأَهُ.