﴿فَتَصِل قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ، وَإِنَّمَا الواصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيْبَتِها فَإِذا أَسَنَّتْ وَصَلَتْها بِالقِيادَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: لَمَّا ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ: مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ ذلِكَ. (﴾ ووَصَلَهُ ﴿وَصْلاً﴾ وَصِلَةً، ﴿وَوَاصَلَهُ﴾ مُوَاصَلَةً ﴿وَوِصَالاً، كِلَاهُمَا يَكُونُ فِي عَفافِ الحُبِّ وَدَعارَتِهِ) ، وَكَذلِكَ وَصَلَ حَبْلَهُ وَصْلاً وَصِلَةً، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَإِنْ﴾ وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاءِ فَدُمْ لَها ... وَإِنْ صَرَمَتْهُ فَانْصَرِفْ عَنْ تَجامُلِ)
﴿وَوَاصَلَ حَبْلَها﴾ كَوَصَلَه. ( ﴿والوُصْلَةُ، بِالضَّمِّ:﴾ الاتِّصَالُ: وَمَا ﴿اتَّصَلَ بِالشَّيْءِ، (و) قَالَ اللَّيْثُ: (كُلُّ مَا اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَما بَيْنَهُما﴾ وُصْلَةٌ، ج) ﴿وُصَلٌ، (كَصُرَدٍ) .
(﴾ والمَوْصِلُ) ، كَمَجْلِسٍ: مَا ﴿يُوْصَلُ مِنَ الحَبْلِ، وَقَالَ ابْنُ سِيْدَه: هُوَ (مَعْقَدُ الحَبْلِ فِي الحَبْلِ) .
(﴾ والأَوْصَالُ: المَفاصِلُ) ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ: " كَانَ فَعْمَ ﴿الأَوْصَالِ " أَيْ: مُمْتَلِئَ الأَعْضَاءِ.
(أَو) هِيَ (مُجْتَمَعُ العِظَامِ. و) قِيْلَ الأَوْصَالُ: (جَمْعُ وُِصْلٍ، بِالكَسرِ والضَّمِّ، لِكُلِّ عَظْمٍ) عَلَى حِدَةٍ، (لَا يُكْسَرُ وَلَا يَخْتَلِطُ بِغَيرِهِ) وَلَا يُوْصَلُ بِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ الكَسْرُ والجَدْلُ، بِالدَّالِ، وَشَاهِدِ﴾ الوِصْلِ، بِالكَسْرِ، قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِذَا ابْنُ أَبِي مُوسَى بِلالاً بَلَغْتِهِ ... فَقَامَ بِفَأْسٍ بَيْنَ ﴿وِصْلَيْكِ جَازِرُ)
(و) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا﴾ وصيلة﴾ قَالَ المُفَسِّرُون: (! الوَصَيْلَةُ) الَّتِي كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ (النّاقَةُ الَّتِي وَصَلَتْ بَيْنَ عَشَرَةِ أَبْطُن، و) فِي الصِّحاحِ: الوَصِيْلَةُ (مِنَ الشَّاءِ الَّتِي وَصَلَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي السَّابِعَةِ) ، وَنَصُّ الصِّحَاحِ فِي الثّامِنَة،