وي ل
( ﴿الوَيْلُ: حُلُولُ الشَّرِّ) ، وَهُوَ فِي الَأصْل مَصْدَرٌ لَا فِعْلَ لَهُ لِعَدَم مَجِيء الفِعْلِ مِمَّا اعْتَّلت فاؤُه وَعَيْنُه، قَالَ أَبو حَيّان: وَما قِيْلَ إِنَّ فِعْلَهُ " والَ " مَصْنُوعٌ.
(و) ﴾ الوَيْلَةُ، (بِهاءٍ: الفَضِيْحَةُ) والبَلِيَّة، (أَو هُوَ تَفْجِيع) ، وإِذا قَالَ القائِلُ: ﴿وَاويْلَتاهُ فَإِنَّما يَعْنِي وَافَضِيحَتاهُ، وَكَذلِكَ تَفْسِيْرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿﴾ يَاوَيلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ . (وَيُقالُ ﴿وَيْلَهُ﴾ وَوَيْلَكَ ﴿وَوَيْلِي، وَفي النُّدْبَةِ﴾ وَيْلَاهُ) ، وَرَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي طَالِبٍ النَّحوِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُم: وَيْلَه كَانَ أَصْلُهُ وَيْ وُصِلَت بِلَه، وَمَعْنَى وَيْ حُزْنٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُم: وايْه مَعْنَاهُ حُزْن، أُخْرِجَ مُخْرَج النُّدْبَة، قَالَ: والعَوْلُ: البُكاءُ فِي قَوْلِه: وَيْلَه وَعَوْلَهُ، وَنُصِبا عَلَى الذَّمِّ وَالدُّعَاءِ. وَأَنْشَد الصّاغانِيُّ لِلْأَعْشَي:
(قَالَتْ هُرَيْرَةُ لَمّا جِئْتُ زَائِرَهَا ... ﴿وَيْلِي عَلَيْكِ﴾ وَوَيْلِي مِنْكَ يَا رَجُلُ)
قَالَ: وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهِ الهاءُ فَيُقَالُ: وَيْلَهُ، قَالَ مَالِكُ بنُ جَعْدَة:
(لأُمِّكَ ﴿وَيْلَةٌ وَعَلَيْكَ أُخْرَى ... فَلَا شاةٌ تُنِيْلُ وَلَا بَعِيْرُ)
(﴾ وَوَيَّلَهُ ﴿وَوَيَّلَ لَهُ: أَكْثَرَ لَهُ مِنْ ذِكْرِ﴾ الوَيْلِ، وَهُمَا ﴿يَتَوايَلَانِ) . (﴾ وَتَوَيَّلَ: دَعا ﴿بِالوَيْلِ لِما نَزَلَ بِهِ) . قَالَ الَجعْدِيُّ:
(عَلَى مَوْطِنٍ أُغْشِي هَوازِنَ كُلَّها ... أَخَا المَوْتِ كَظَّا رَهْبَةً﴾ وَتَوَيُّلا)
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي:
(! تَوَيَّلَ أَنْ مَدَدْتُ يَدِي وَكَانَتْ ... يَمِينِي لَا تُعَلَّلُ بِالقَلِيْلِ)