أد م
( ﴿الأُدْمَةُ، بالضَّمّ: القَرابَةُ والوَسِيلَةُ) إِلَى الشَّيْء نَقله الجوهريّ عَن الفَرّاء، يُقَال: فُلانٌ﴾ أُدْمَتِي إِليك، أَي: وَسِيلَتِي، (ويُحَرَّكُ. و) الأُدْمَةُ أَيْضا: (الخُلْطَةُ) ، يُقَال: بَيْنَهُما ﴿أُدْمَةٌ ولُحْمَة، أَي: خُلْطَة. (و) قيل: (المُوافَقَة) والأُلْفَة. (﴾ وَأَدَمَ) اللهُ (بَيْنَهُم ﴿يأْدِمُ) ﴾ أَدْمًا: (لَأَمَ) وأَصْلَحَ وأَلَّفَ وَوَفَّقَ، ( ﴿كآدَمَ) بَينهمَا﴾ يُؤْدِمُ ﴿إيدامًا، فَعلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنى، قَالَ:
(والبِيضُ لَا﴾ يُؤْدِمْنَ إِلَّا ﴿مُؤْدَما ... )
أَي: لَا يُحْبِبْنَ إِلَّا مُحَبَّبًا، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي الحَدِيث: " فإنَّهُ أَحْرَى أنْ﴾ يُؤْدَمَ بَيْنَكُما " قَالَ الكسائيّ: يَعْنِي أنْ يكونَ بينكُما المَحَبَّة والائْتِلاف. (و) ﴿أَدَمَ (الخُبْزَ) ﴾ يَأْدِمهُ ﴿أَدْمًا: (خَلَطَهُ﴾ بالأُدْمِ، وَأنْشد ابْن بَرّي:
(إِذا مَا الخُبْزُ ﴿تَأْدِمُهُ بلَحْمٍ ... فذاكَ أمانَةِ الله الثَّرِيدُ)
(﴾ كآدَمَ) بالمَدّ، وَبِهِمَا رُوي حَدِيثُ أَنَسٍ: " وعَصَرت عَلَيْه أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا ﴿فَأَدَمَتْه " أَي: خلطته، ويروى:﴾ آدَمَتْهُ. (و) أَدَمَ (القَوْمَ) يَأْدِمُهُم أَدْمًا: ( ﴿أَدَمَ لَهُم خُبْزَهُم) ، أَي: خَلَطه﴾ بالإدام. (و) من المَجاز: (هُوَ ﴿أَدْمُ أَهْلِهِ) ، بِالْفَتْح، (﴾ وأَدْمَتُهُمْ) كَذَلِك، (ويُحَرَّكُ، ﴿وإدامُهُم، بالكَسْرِ) ؛ أَي: (أُسْوَتُهُمْ الَّذِي بِهِ يُعْرَفُونَ) ، كَمَا فِي المُحكم. وَقَالَ الأزهريُّ: يُقَال: جَعَلْتُ فلَانا﴾ أَدَمَةَ أهْلِي، أَي: أُسْوَتَهُمْ. وَفِي الأساس: فُلان ﴿إدامُ قَوْمِه﴾ وإدامُ بَنِي أبِيه أَي: ثِمالُهم وِقوامُهم وَمن يُصْلِحُ أُمُورَهم. وَهُوَ ﴿أَدَمَةُ قَوْمِه: سَيِّدُهم وَمُقَدَّمُهُم، (وَقد﴾ أَدَمَهُم، كَنَصَر: صارَ كَذَلِك) ، أَي: كَانَ لَهُمْ أَدَمَةً، عَن ابْن الْأَعرَابِي.