وشذّ ﴿أُدْمانَةٌ) ، قَالَ الجوهريّ: وَقد جَاءَ فِي شِعْرِ ذِي الرُّمَّة:
(أَقُولُ للرَّكْبِ لَمَّا أَعْرَضَتْ أُصُلًا ... أُدْمانَةٌ لَمْ تُرَبِّيها الأجالِيدُ)
وَأَنْكر الأصمعيُّ﴾ أُدْمانَة؛ لأنّ ﴿أُدْمانًا جَمْعٌ مثل حُمْرانٍ وسُودانٍ وَلَا تدخله الْهَاء. وَقَالَ غَيره:﴾ أدْمانَةٌ ﴿وأُدْمانٌ مثل خُمْصانَةٍ وَخُمْصانٍ فَجعله مُفْرَدًا لَا جمعا. قَالَ ابْن بَرّي: فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ قولُ الجوهريّ. قلتُ: وَقد جَاءَ أَيْضا فِي قَول ذِي الرُّمَّة:
(والجِيدِ من﴾ أُدْمانَةٍ عَتُودِ ... )
وعيبَ عَلَيْهِ فَقيل: إِنّما يُقال هِيَ ﴿أَدْماءُ وَكَانَ أَبُو عليّ يَقُول: بُنِيَ من هَذَا الأَصْلِ فُعْلَانَة كخُمْصانَة. (ج:﴾ أُدْمٌ، بالضمّ) . والعَرَب تَقول: قُرَيْشُ الإِبِلِ ﴿أُدْمُها وصُهْبُها، يذهبون فِي ذلِكَ إِلَى تَفْضِيلِها على سَائِر الْإِبِل. وَفِي الحَدِيث: " أَنَّه لَمَّا خَرَج مِنْ مَكَّةَ قَالَ لَهُ رجلٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ النّساءَ البِيضَ والنُّوقَ﴾ الأُدْمَ فَعَلَيْك ببني مِدْلج " قَالَ اللّيْثُ: يُقال: ظَبْيَةٌ ﴿أَدْماءُ، وَلم أسمع أحدا يقولُ للذُّكور من الظِّباء﴾ أُدْمٌ، قَالَ: فإنْ قِيلَ كَانَ قِياسًا. وَقَالَ الأصمعيّ: ﴿الآدَمُ من الْإِبِل الأَبْيَضُ، فإنْ خالطته حُمْرَة فَهُوَ أَصْهَب، فإنْ خالطت الحُمْرَة صَفاءً فَهُوَ مُدَمَّى، قَالَ:﴾ والأُدْمُ من الظِّباء بِيضٌ يَعْلُوهنّ جُدَدٌ فِيهِنَّ غُبْرَةٌ، فَإِن كَانَت خالِصَةَ البَياضِ فَهِيَ الآرامُ. وَرَوَى الأَزهريُّ بِسَنَدِهِ عَن أَحْمَدَ بنِ عُبَيْد بنِ ناصِحٍ قَالَ: كُنَّا نَأْلَفُ مجلسَ أبي أَيُّوب بنِ أُخْتِ الْوَزير، فَقَالَ لنا يَوْمًا، وَكَانَ ابنُ السِّكِّيت حَاضرا، مَا تَقول فِي! الأُدْمِ من الظِّباء فَقَالَ: هِيَ البِيضُ