(و) ﴿الإِمَّة: (السُّنَّةُ، ويُضَمُّ، و) أَيْضا: (الطَّرِيقةُ) ، قَالَ الفرّاء: قُرِىءَ: على﴾ أُمَّةٍ، وَهِي مثلُ السُّنَّةِ، وقُرِىءَ: على ﴿إمَّةٍ، وَهِي الطَّريقَة. وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كَانَ النَّاس﴾ أمة وَاحِدَة﴾ أَي: كَانُوا على دِينٍ وَاحِد. وَيُقَال: فُلانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ، أَي: لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وَكَفُورُ ... )
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كُنْتُم خير أمة﴾ أَي: خَيْرَ أهلِ دِين. (و) ﴿الإِمَّةُ: (﴾ الإِمامَةُ) . وَقَالَ الأَزْهريُّ: الإِمَّةُ: الهيئةُ فِي الإِمامة وَالْحَالة، يُقَال: فلَان أَحَقُّ ﴿بِإِمَّةِ هَذَا المَسْجِد من فُلانٍ، أَي:﴾ بإمامَتِه. (و) الإِمَّةُ: ( ﴿الائْتِمامُ﴾ بالإِمام) . (و) ﴿الأُمّةُ، (بالضَّمّ: الرجلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ) ، عَن ابْن القَطَّاعِ، وَبِه فسّر قولُه تعَالَى: ﴿إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة﴾ . (و) ﴾ الأُمَّةُ: ( ﴿الإِمام) ، عَن أبِي عُبَيْدَة، وَبِه فسّر الْآيَة. (و) الأُمَّة: (جَماعَةٌ أُرْسِلَ إِلَيْهِم رَسُولٌ) سَوَاء آمَنُوا أَو كَفَرُوا. وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ قَوْمٍ نُسِبوا إِلَى نَبِيِّ فَأُضِيفُوا إِلَيْه فهم﴾ أُمَّتُه، قَالَ: وكُلّ جِيلٍ من النَّاس هُمْ ﴿أُمَّةٌ على حِدَةٍ. (و) قَالَ غيرُه:﴾ الأُمَّة (الجِيلُ من كُلِّ حَيِّ، و) قيل: (الجِنْسُ) من كُلِّ حَيَوانٍ غيرَ بَنِي آدَمَ أُمَّةٌ على حِدَة، وَمِنْه قولُه تعالَى: ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا ﴿أُمَم أمثالكم﴾ وَفِي الحَدِيث: " لَوْلا أَنَّ الكِلابَ﴾ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِها " وَفِي رِوَايَة: " لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لَأَمَرْتُ بِقَتْلِها "، ( ﴿كالأُمّ فيهمَا) أَي: فِي مَعْنَى الِجيلِ والجِنْس. (و) ﴾ الأُمَّةُ: (مَنْ هُوَ عَلَى) دِينِ (الحَقِّ مُخالِفٌ لسَائِر