أَخَذْتُه من ﴿أَمَمِ، كَمَا يُقال: مِنْ كَثَبٍ، قَالَ زُهَيْر:
(كَأَنَّ عَيْنيِ وَقَدْ سالَ السَّلِيلُ بِهم ... وجيرةٌ مَا هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ)
أَي: لَو أَنَّهم بالقُرْب مِنِّي، وَيُقَال: دارُكُم أَمَمٌ، وَهُوَ أَمَمٌ مِنْكَ، للاْثَنْينِ والجَمِيع. (و) الأَمَمُ: (اليَسِيرُ) القَرِيبُ المُتَناوَل، وَأنْشد اللَّيث:
(تَسْأَلُني بِرامَتَيْن سَلْجَما ... )
(لَو أَنَّها تَطْلُبُ شَيْئًا﴾ أَمَما ... )
(و) ﴿الأَمَمُ: (البَيِّنُ من الأَمْرِ،﴾ كالمُؤامِّ) كَمُضارّ، وَيُقَال للشَّيْء إِذا كَانَ مُقارِبًا: هُوَ ﴿مُؤامٌّ. وَأَمْرُ بني فُلانٍ﴾ أَمَمٌ ﴿ومُؤامٌّ، أَي: بَيِّنٌ لم يُجاوِز القَدْرَ. وَفِي حَديث ابْنِ عَبّاسٍ: " لَا يَزالُ أَمْرُ الناسِ﴾ مُؤامًّا مَا لَمْ يَنْظُرُوا فِي القَدَر والوِلْدان " أَي: لَا يزَال جارِيًا على القَصْد والاسْتِقامة، وَأَصْلُه ﴿مُؤامِمٌ، فَأُدغِمَ. (و) ﴾ الأَمَمُ: (القَصْدُ) الَّذِي هُوَ (الوَسَطُ، ﴿والمُؤامُّ: المُوافِقُ) والمُقارِبُ، من الأَمَمِ. (﴾ وَأمَّهُمْ و) ﴿أَمَّ (بِهِم: تَقَدَّمَهُم، وَهِي﴾ الإمامَةُ. ﴿والإمامُ) بالكَسْرِ: كُلّ (مَا﴾ ائْتَمَّ بِهِ) قوم (من رَئيسٍ أَو غَيْره) ، كَانُوا على الصِّراط الْمُسْتَقيم أَو كَانُوا ضالِّينَ. وَقَالَ الجوهريّ: ﴿الإِمَام: الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ، (ج:﴾ إمامٌ بلَفْظِ الواحِد) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعالَى: ﴿واجعلنا لِلْمُتقين ﴿إِمَامًا﴾ هُوَ واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْع. وَقَالَ غَيره: هُوَ جَمْعُ﴾ آمٍّ (ولَيْسَ على حَدِّ عَدْلٍ) ورِضا، (لِأَنَّهُم) قد (قالُوا: ﴿إِمامانِ، بَلْ) هُوَ (جَمْعٌ مُكَسَّرٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أنباني بذلك أَبُو العَلاءِ عَن أَبِي عليٍّ الفارسيِّ، قَالَ: قد استعملَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا القِياسَ كَثيرًا، (﴾ وَأَيِمَّةٌ) قُلِبَت الهَمْزة يَاء لِثِقَلِها؛ لأنَّها حَرْفٌ سَفُلَ فِي الحَلْق