انْتهى. قَالَ الجوهريُّ: وَلَا يَمْتَنِع هَذَا من الْوَاو والنُونِ فِي الآدَمِيِّين، كَمَا أَنَّ مُؤَنَّثه يُجْمَع بالتاءِ، وَأنْشد للكُمَيْتِ:
(فَلا تَفْخَرْ فإنَّ بَنِي نِزارٍ ... لِعَلاّتٍ وَلَيْسُوا ﴿تَوْأَمِينَا)
(ويُقالُ:﴾ تَوْأَمٌ للذَّكَرِ، ﴿وتَوْأَمَةٌ للأُنْثَى، فَإِذا جُمِعا فَهما﴾ تَوْأَمان، ﴿وتَوْأَمٌ) ، قَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْرٍ:
(فجاءُوا بِشَوْشاةٍ مِزاقٍ تَرَى بِها ... نُدُوباً من الأَنْساعِ فَذًّا﴾ وَتَوْأَمَا)
وشاهِدُ ﴿التَّوْأَمَةِ قَوْلُ الأَخْطَل بنِ رَبيعة، أنْشدهُ ابنُ بَرِّيّ:
(وَلَيْلَة ذِي نَصَبٍ بِتُّها ... على ظَهْرِ﴾ تَوْأَمَةٍ ناحِلَهْ)
(وبَيْنِي إِلَى أَنْ رَأَيْتُ الصَّباحْ ... ومِنْ بَيْنِها الرَّحْلُ والراحِلَهْ)
وَقَالَ اللَّيْث: التَّوْأَم: وَلَدان مَعًا، وَلَا يُقالُ: هُما ﴿تَوْأَمان، ولكنْ يُقال هَذَا تَوأَمُ هَذِه، وهذِه﴾ تَوْأَمَتُه، فَإِذا جُمِعا فهُمَا تَوْأَمٌ. قَالَ الأزهريُّ: أخطأَ اللَّيثُ فِيمَا قَالَ، والقولُ مَا قَالَ ابنُ السِّكِّيت وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاء والنَّحْوِيّين الّذِين يُوثَقُ بِعِلْمِهِم، قَالُوا: يُقَال للوَاحِدِ تَوْأَمٌ وهُما ﴿تَوْأَمان إِذا وُلِدا فِي بَطْنٍ واحدٍ، قَالَ عَنْتَرَة:
(بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ ... يُحْذَى نِعالَ السِّبْتِ لَيْسَ﴾ بِتَوْأَمِ)
(وَقد ﴿أَتْأَمَتِ الأُمُّ فِهِيَ﴾ مُتْئِمٌ) ، كَمُحْسِنٍ: إِذا ولدت اثْنَيْن فِي بَطْنٍ وَاحِد، وَإِذا وَلَدَت واحِدًا فَهِيَ مُفْرِدٌ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَتْأَمَتِ المَرْأَةُ وكُلُّ حامِلٍ فَهِيَ مُتْئِمٌ، (ومُعْتادَتُه ﴿مِتْآمٌ) ، كَمِحْرابٍ.
(﴾ وتاءَمَ أخاهُ) ﴿مُتَاءَمَةً: إِذا (وُلِدَ مَعَهُ، وَهُوَ﴾ تِئْمُه، بِالْكَسْرِ،! وتُؤْمُهُ) ،