عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَبِه فُسِّر: " هُوَ لَكَ على رَأْسِ ﴿الثُّمَّةِ "، وربَّما خُفِّف فَقيل﴾ الثُّمَةِ ". وَقَالَ أَبُو حنيفَة: ﴿الثُّمُّ: لُغَةٌ فِي﴾ الثُّمامِ، الواحِدَةُ ﴿ثُمَّةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(فَأَصْبَح فِيهِ آلُ خَيْمٍ مُنَضَّد ... ﴾ وثُمٌّ على عَرْشِ الخِيام غَسِيلُ)
وقالُوا فِي المَثَل لِنَجاح الحاجَةِ: " هُوَ عَلَى رَأْسِ الثُّمَّةِ "، وَقَالَ:
(لَا تَحْسبِي أَنَّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )
(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ جَمَّهْ ... )
(أَمْسَحُها بِتُرْبَةٍ أَو ثُمَّهْ ... )
ورجلٌ مِثَمٌ مِعَمٌّ مِلَمٌّ، بكسرهنّ، للّذي يُصْلِحُ الأَمْرَ وَيَقومُ بِهِ. ورجلٌ ﴿مِثَمٌّ: شَدِيدٌ يَرُدُّ الرِّكابَ. وإنَّهُ﴾ لَمِثَمٌّ لأسافِلِ الأَشْياءِ.
وَقَالَ أعرابيٌّ: جَعْجَعَ بِيَ الدَّهْرُ عَن ﴿ثُمِّهِ ورُمِّهِ، بِضَمِّهما، أَي: عَن قَلِيلهِ وكَثيرِه، نَقله الجوهَريُّ. قُلتُ: وَمِنْه قولُ العامَّةِ: جَاءَ﴾ بالثِّمِّ والرِّمِّ إلَّا أَنهم يَكْسِرُونَهما، أَي: بالقَلِيل والكَثِير. وَمَا يَمْلِك ﴿ثُمًّا وَلَا رُمًّا؛ أَي: قَليلاً وَلَا كَثِيراً، لَا يُسْتعمل إِلَّا فِي النَّفْي.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: تَقُول العَرَب: هُوَ أَبُوهُ على طَرَفِ الثُّمَّةِ، إِذا كَانَ يُشْبِهُه. وَبَعْضهمْ يقولُ:﴾ الثَّمَّةِ، مَفْتُوحَة.
﴿والثُّمُّ بالضَّمّ، الاسْمُ من﴾ ثَمَّهُ ﴿ثَمًّا، إِذا كَسَرَهُ.
﴾ وثَمْثَمَ عَن الشَّيء: تَوَقَّفَ، قَالَ الأَعْشَى:
(فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْت لَبانِهِ ... وجال على وَحْشِيِّه لم ﴿يُثَمْثِمِ)
﴾ وَثّمْثَمُوه: تَعْتَعُوه، على ابْن الأعرابيّ. وقولُ العَجّاج:
(مُسْتَرْدِفاً من السَّنامِ الأَسْنَمِ ... )